غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ١٢٢قال - صلى الله عليه وسلم -: إنّ الله لا يقبض العلم انتزاعا من العلماء، ولكن يقبض العالم بعلمه، فإذا لم يبق في الأرض عالم؛ اتحذ الناس رؤساء جهالا، فسألوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا(1).
وحكي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنّه قال: من سوده قومه على الفقه؛ كان حياة له ولهم، من سوده قومه على غير فقه؛ كان هلاكا له ولهم.
.......(2)، وعنه - صلى الله عليه وسلم -: لو أنّ جاهلا فاق المجتهدين في العبادة لكان ما يفسد أكثر مما يصلح(3).
وقيل: كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - إذا قرأ: يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ(4) قال: الجهل يا رب.
وعن النّبي - صلى الله عليه وسلم -: خالطوا النّاس في أحلامهم، وخالفوهم في أفعالهم(5).
(1) أخرجه السيوطي في الحامع الصغير باللفظ نفسه، المجلد الثاني، تتمة باب حرف الألف، حديث رقم (1826)، وعزاه إلى أحمد في مسنده، وهو حديث متفق عليه، والترمذي وابن ماجه عن ابن عمرو، وصححه السيوطي، (انظر: فيض القدير، 2/ 273 - 274).
(2) في الأصل: قال عبدالله بن المبارك: إنّ سليمان بن داود - عليه السلام –، ولا يوجد تكملة له، ولعله سقط من الناسخ.
(3) أخرجه ابن كثير في البداية والنهاية بلفظ قريب من طريق ابن عمر، الجزء التاسع، فصل قول ابن عباس: لا تنامن إلا على وضوء.
(4) الانفطار/6.
(5) أخرجه المتقي الهندي بلفظ: خالطوا الناس بأخلاقكم، وخالفوهم في أعمالهم، المجلد الثالث، الإكمال من الفصل الأول في الترغيب، 5230، وعزاه إلى العسكري في الأمثال عن ثوبان.