غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ١٤١وقد قال عمر - رضي الله عنه -: إنّ أخوف ما أخاف على هذه الأمة المنافق العليم، فقالوا: وكيف يكون منافقا عليما؟ فقال: علم اللسان، جاهل القلب واللسان والعمل.
وقال ابن المبارك: لا يزال المرء عالما ما طلب العلم، فإذا ظنّ أنه قد علم فقد جهل.
وقال الحسن: عقوبة العلماء موت القلب.
وقال أسامة بن زيد(1): سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم – يقول: يُؤتى العالم يوم القيامة فيلقى في النّار، فتنذلق أقتابه فتدور به كما يدور الحمار في الرحا، فيطوف به أهل النّار، فيقولون: مالك؟ فيقول: كنت آمر بالخير ولا آتيه، وأنهى عن الشّر وآتيه(2).
وقال عيسى - عليه السّلام -: مثل علماء السوء مثل صخرة وقعت على فم النّهر، لا هي تشرب، ولا تترك الماء يخلص إلى الزّرع.
وفي أخبار داود - صلوات الله عليه -: إنّ أدنى ما أصنع بالعالم إذا آثر شهوته على محبتي؛ أن أحرمه لذيذ مناجاتي، يا داؤد، لا تسأل عني عالما قد أسكرته الدنيا، فيضلك عن طريق محبتي، أولئك قطّاع طريق عبادي، يا داؤد، إذا رأيت لي طالبا فكن له خادما، يا داؤد، من ردّ إليّ هاربا كتبته شهيدا، ومن كتبته شهيدا لم أعذبه أبدا.
(1) أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي الأمير، أبو محمد، و يقال أبو زيد، و يقال أبو يزيد، و يقال أبو حارثة، المدني، من الطبقة الأولى، صحابي، حبّ رسول الله – صلى الله عليه وسلم -، توفي سنة: 54 هـ بالمدينة. راجع: برنامج الموسوعة الشاملة، رواة التهذيبين.
(2) رواه البخاري بلفظ قريب من طريق أسامة بن زيد، الجزء الثاني،63 كتاب بدء الخلق،10باب صفة النار، وأنها مخلوقة، حديث رقم: 3094.