غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

وقال يحيى بن معاذ الرازي(1): إنّما يذهب بهاء العلم والحكمة؛ إذا طلب بهاء الدنيا، وقال عمر - رضي الله عنه -: إذا رأيتم العالم محبا للدنيا؛ فاتهموه في دينكم، فإنّ كل محب يخوض فيما أحب.

وقال سفيان الثوري: كانوا يتعوذون من فتنة العالم الفاجر، وفتنة العابد الجاهل، فإنّ فتنتهما فتنة كلّ مفتون.

وروى أبو هريرة أنّه - عليه السّلام – قال: من طلب علما مما يبتغي به وجه الله ليصيب به عرضا من الدنيا؛ لم يجد عرف الجنّة(2) يوم القيامة(3).

(1) يحيى بن معاذ بن جعفر الرازي، يكنى أبا زكريا، نزيل الري، ثم انتقل إلى نيسابور فسكنها، وبها مات، كانوا ثلاثة أخوة: إسماعيل ويحيى وإبراهيم، فإسماعيل أكبرهم سنا، ويحيى أوسطهم، وإبراهيم أصغرهم، وكانوا كلهم زهادا، توفي سنة 258هـ. منقول من صفوة الصفوة لابن الجوزي، موقع بيت الفقه http://www.alfeqh.com.

(2) عرف الجنة أي ريحها.

(3) رواه أبو داود باللفظ نفسه من طريق أبي هريرة، الجزء الثاني، 24 - كتاب العلم، 12 - باب في طلب العلم لغير الله تعالى، حديث رقم: 3664؛ ورواه ابن ماجه باللفظ نفسه من طريق أبي هريرة، الجزء الأول، [افتتاح الكتاب في: الإيمان، وفضائل الصحابة، والعلم]، (23) بَاب الانتفاع بالعلم والعمل بِهِ، حديث رقم: 252.

١٤٢ / ٨٥٤