غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

ويروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: أخوف ما أخاف على أمتي زلة العالم، وميل الحكماء، وسوء التأويل(1)، ويروى عن جابر موقوفا ومرفوعا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: لا تجلسوا عند كل عالم إلا عالم يدعوكم من الخميس إلى الخمس، من الشك إلى اليقين، ومن الرياء إلى الإخلاص، ومن الرغبة إلى الزهد، ومن الكبر إلى التواضع، ومن العداوة إلى النصيحة(2).

وقال يحيى بن معاذ: العالم إذا لم يكن زاهدا فهو عقوبة لأهل زمانه.

وقال عمر - رضي الله عنه - تعلموا العلم، وتعلموا له السكينة والوقار، والحلم والصبر والتواضع، وتواضعوا لمن تعلمون، وليتواضع لكم من يتعلمه منكم، ولا تكونوا من جبابرة العلماء، فلا يقوم علمكم بجهلكم.

(1) أخرجه المتقي الهندي بلفظ: إني لأخاف على أمتي من بعدي من ثلاثة: من زلة العالم، ومن حكم جائر، ومن هوى متبع، المجلد السادس عشر، الترهيب الثلاثي من الإكمال، حديث رقم: 43880، وعزاه إلى الطبراني عن معاذ؛ والقاضي أبو الحسن عبد الجبار بن أحمد في أماليه عن كثير بن عبد الله بن عمر بن عوف المزني عن أبيه عن جده؛ وقال الحافظ الهيثمي: رواه الطبراني، وفيه كثير بن عبد الله المزني وهو ضعيف، وبقية رجاله ثقات {انظر: للحافظ الهيثمي، المجلد الخامس، 23 كتاب الخلافة، 19 باب في أئمة الظلم والجور وأئمة الضلالة، حديث رقم: 9220.

(2) أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال بلفظ قريب من طريق جابر، المجلد التاسع، باب الإكمال من حق المجالس والجلوس، حديث رقم (25450)، وعزاه إلى ابن عساكر عن جابر؛ وفيه عباد بن كثير الثقفي متروك، 9/ 147.

١٤٥ / ٨٥٤