غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

وقال أبو الدرداء: ويل لمن لا يعلم مرة، وويل لمن يعلم ولم يعمل سبع مرات، وقال حاتم الأصم(1): ليس في القيامة أشدُّ حسرة من رجل علّم النّاس علما فعملوا به، ولم يعمل هو به، ففازوا بسببه وهلك، وقال ابن السّماك(2): كم مذكّر بالله ناس لله، وكم من مخوّف من الله جريء على الله، وكم من مقرّب إلى الله بعيد من الله، وكم من داع إلى الله فار من الله، وكم من تال لكتاب الله منسلخ من آيات الله.

وقال عمر - رضي الله عنه -: إذا زلّ العالِم زل بزلته عالمَ من الخلق، وقال: ثلاث بهنّ ينهدم الزمان: إحداهن زلّة العالم.

(1) هو أبو عبد الرحمن حاتم بن علوان المعروف بالأصم من أكابر مشايخ خرسان، كان تلميذ شقيق البلخي، وأستاذ أحمد بن خضرويه، ويقال: إنّه لم يكن أصم وإنّما تصامم مرة فسمي بذلك، قال الأستاذ أبو الدقاق: جاءت امرأة فسألت حاتمًا عن مسألة فاتفق أنّه خرج منها في تلك الحالة صوت فخجلت فقال حاتم: ارفعي صوتك، فأرى من نفسه أنّه أصم، فسرّت المرأة بذلك، وقالت: إنّه لم يسمع الصوت، فغلب عليه اسم الأصم، توفي سنة: 237. انظر: موقع الصوفية http://www.sunna.info.

(2) ابْنُ السَّمَّاكِ أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ صَبِيْحٍ العِجْلِيُّ، الزَّاهِدُ، القُدْوَةُ، سَيِّدُ الوُعَّاظِ، أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ صَبِيْحٍ العِجْلِيُّ مَوْلاَهُم، الكُوْفِيُّ، ابْنُ السَّمَّاكِ، وَهُوَ القَائِلُ: كَمْ مِنْ شَيْءٍ إِذَا لَمْ يَنْفَعْ لَمْ يَضُرَّ، لَكِنَّ العِلْمَ إِذَا لَمْ يَنْفَعْ، ضَرَّ، تُوُفِّيَ ابْنُ السَّمَّاكِ: سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَةٍ، وَقَدْ أَسَنَّ. ينظر: معجم أعلام النبلاء، 8/ 330.

١٤٧ / ٨٥٤