غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

وقال سعيد بن المسيّب: إذا رأيتم العالم يغشى الأمراء؛ فاحترزوا منه، فإنّه لص، وقال الأوزاعي: ما من شيء أبغض إلى الله من عالم يزور عاملا، وقال ميمون(1): ما أسمج بالعالم أن يؤتى إلى مجلسه فلا يوجد، ويسأل عنه فيقال: إنّه عند الأمير، وعن الحسن قال: كان رجل يغشى هذا السلطان، وكانت له منه منزلة، فلزم بيته ورفضهم، فكلمه بنوه، وقالوا له: تركت حظك من السلطان ومنزلتك فيه، فلم يلتفت إليهم، فقالوا: والله لئن دمت على هذا لتموتن هزلا، فقال: والله لئن أموت هزلا أحبُّ إليّ من أعيش فاسقا سمينا.

وكتب عمر بن عبد العزيز(2) إلى الحسن: أمّا بعد، فأشر عليّ بقوم استعين بهم على أمر الله – تعالى -، فكتب إليه: أمّا أهل الدنيا فلن تريدهم، ولكن عليك بالأشراف؛ فإنهّم يصونون شرفهم أن يدنسوه بالخيانة.

(1) ميمون بن مهران الجزري، أبو أيوب الرقي، أصله كوفي، ولد سنة 40هـ، من الطبقة الرابعة، طبقة تلى الوسطى من التابعين، توفي سنة: 117 هـ. راجع: برنامج الموسوعة الشاملة، رواة التهذيبين.

(2) عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي، تولى الخلافة بعد وفاة سليمان بن عبد الملك، أمه: بنت عاصم بن عمر بن الخطاب، كان عمر في نهاية النسك والتواضع والورع، فصرف عمال من كان قبله من بني أمية واستعمل أصلح من قدر عليه، ملأ عمرالأرض عدلا، توفي سنة 101هـ. ينظر: مروج الذهب: المسعودي 3/ 171 - 172.

١٤٩ / ٨٥٤