غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ١٥٤وقال - عليه الصلاة والسّلام -: إذا حضرت الجنازة، وحضر مجلس العلم، فإذا كان للجنازة من يحضرها ويدفنها؛ فإنّ حضور مجلس العلم أفضل من حضور ألف جنازة، وعيادة ألف مريض، ومن صلاة ألف ركعة، ومن قيام الليل، ومن صيام ألف يوم، وصدقة ألف درهم، ومن ألف حجة سوى حجة الفريضة، ومن ألف غزوة سوى الغزوة الواجبة(1) تغزوها في سبيل الله بمالك ونفسك، فأنفع من هذه المشاهد من شهد مجلس العلم، أما علمت أنّ الله يطاع بالعلم، ويعبد بالعلم، فخير الدنيا والآخرة مع العلم، وشر الدنيا والآخرة مع الجهل، فقال رجل: وقراءة القرآن يا رسول الله، فقال - عليه الصلاة والسّلام -: ويحك ما قراءة القرآن بغير علم! وما الحج بغير علم! وما الجهاد بغير علم! أما بلغك أنّ السنة تقضي على القرآن، والقرآن لا يقضي على السنة(2).
وعنه - عليه الصلاة والسّلام – قال: العلم بالتعلم، والخير عادة، والشر لجاجة، ومن يرد الله به خيرا يفقه في الدين، ويلهمه رشده(3).
(1) في الأصل سوى غزوة الواجبة والصواب ما ذكر.
(2) أخرجه السيوطي في الآلي المصنوعة من طريق عمر بن الخطاب، الجزء الأول، كتاب العلم، وقال: موضوع: عمله الجويباري، وشيخه أكذب الناس، والمذكر متروك، قلت: قال في الميزان: هذا من طامات الجويباري، واللّه أعلم.
(3) أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال بلفظ آخر من طريق معاوية، المجلد العاشر، آداب العالم والمتعلم من الإكمال، حديث رقم (29265)، وعزاه إلى الطبراني عن معاوية، 10/ 239.