غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

وعن كعب الأحبار: أنّ أول ما كتب آدم - عليه السلام - كتب سائر الكتب قبل موته بثلاثمائة سنة في طين، ثمّ طبخه، فلما غرقت الأرض في زمان نوح - عليه السلام - بقيت الكتابة، فأصاب كلَّ قوم كتابتهم، وبقي الكتاب العربي إلى أن خص الله به إسماعيل - عليه السلام -، فأصابها وتعلمها، واختُلِفَ في أول من كتب بالعربية: فذُكر عن كعب الأحبار أنّه آدم - عليه السلام -، ثمّ وجدها بعد الطوفان إسماعيل - عليه السلام -، فأصابها وتعلمها، وحُكِي عن قتيبة(1) أنّ أول من كتب الخط إدريس - عليه السلام -، وحَكى ابن عباس أنّ أول من كتبها ووضعها إسماعيل على لفظه ومنطقه، وحُكِي عن عروة بن الزبير أنّ أول من كتب قوم من الأولين، وأسمائهم أبجد وهوّز وحطي وكلمن وسعفص وقرشت، وكانوا ملوك مدين.

(1) أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (213 هـ-15 رجب 276 هـ/828 م-13 نوفمبر 899م)، أديب فقيه محدث مؤرخ عربي، له العديد من المصنفات أشهرها عيون الأخبار، وأدب الكاتب وغيرها، يعتقد أنه ولد في الكوفة، ونشأ في بغداد، وتعلم فيها على يد مشاهير علمائها، فأخذ الحديث عن أئمته المشهودين وفي مقدمتهم إسحاق بن راهويه، أحد أصحاب الإمام الشافعي، وله مسند معروف، وأخذ اللغة والنحو والقراءات على أبي حاتم السجستاني، وكان إمامًا كبيرا ضليعا في العربية، وعن أبي الفضل الرياشي، وكان عالما باللغة والشعر كثير الرواية عن الأصمعي، كما تتلمذ على عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي، وحرملة بن يحيى، وأبي الخطاب زياد بن يحيى الحساني، وغيرهم. انظر: ويكبيديا http://ar.wikipedia.org.

١٨٥ / ٨٥٤