غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

وفي رواية أبي سفيان محبوب - رحمه الله – قال: كان رجل ممن يقر بهذه الدعوة يقال له سلمة(1)، ثم ظهرت منه أشياء، كان يكتب بطايق يشتم فيها المسلمين ويعيبهم، ويلقنها في المجالس، حتى وجدوا نيفا على أربعين بطاقة من عيب المسلمين وشتمهم، فتكلم أبو روح مغلس(2) فقال: إن وجدنا كتبا فيها عيب المسلمين وشتمهم، فوالله ما كتبها إلا شيطان، فعلى من كتبها لعنة الله، ثمّ تتابع المتكلمون على مقالة أبي روح، ولم يسموا أحدا، قال: فخرج سلمة إلى البحر فغرق فيه، فعافاهم الله من شره.

وروي عن النبي - عليه السلام - من طريق أنس أنّه قال: واضع العلم في غير محلّه؛ كمقلد الخنازير اللؤلؤ(3)، وعن عيسى - عليه السلام -: لا تلقوا اللؤلؤ للخنزير، وفي حديث آخر: لا تلقوا الدرة في أفواه الكلاب.

وروي أنّ سفيان الثوري رؤي حزينا، فقيل: ما لك؟ فقال: صرنا متجرا لأبناء الدنيا، يلزمنا أحدهم، حتى إذا تعلم جعل عاملا أو قاضيا أو قهرمانا.

(1) رجل كان يكتب بطايق يشتم فيها المسلمين، وليس هو سلمة بن سعد.

(2) لم أجد له ترجمة والله أعلم.

(3) ذكره السخاوي في فتح المغيث شرح ألفية الحديث، الجزء الثاني، آداب الشيخ المحدث، ص 319.

١٩٣ / ٨٥٤