غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ١٩٤وفي روايات أبي سفيان محبوب - رحمه الله - أنّه قال: كان حاجب(1) - رحمه الله - يقول لعبد الملك الطويل(2) فيما يوريه عنه(3): يا عبد الملك، إذا كان أحد يعيب عليه المسلمون في أشياء تكون بينه وبين الله – تعالى -؛ فاستروا عليه وعظوه واحضروه مجالسكم، وارفقوا جهدكم، عسى الله أن يتوب عليه، وإذا كان أحد يعيب عليه المسلمون في خلافهم في الدين، يريد أن يشغب عليهم، ويفتق عليهم فتقا، فابدوا عورته واهجروه، ولا تحضروه مجالسكم، واعلموا النّاس به حتى يكونوا منه على حذر أو يتوب.
وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق أنس بن مالك أنّه قال: إنّ لله عبادا يَعرِفون النّاس بالتوسم(4).
وعن عمر - رضي الله عنه – قال: إذا أنا لم أعلم ما لم أر؛ فلا علمت ما رأيت.
(1) حاجب؛ أبو مودود، اسمه: حاجب بن مودود الطائي العماني، من تلاميذ الإمام جابر بن زيد، كان هو المسؤول عن شؤون الإباضية بعد وفاة ابن إباض، توفي ما بين 136 - 185هـ. الاتحاف: البطاشي 1/ 210 - 212.
(2) عبد الملك بن موسى الطويل، أبو بشر، عالم فاضل، وشيخ جليل، كان أحد علماء البصرة، ممن أخذوا العلم عن أبي عبيدة، ويعد من الثقات عند رواة الحديث، وترجموا له في كتبهم، يروي عنه هلال بن بشر وعبيد الله بن يوسف الجبيري، عاش في أواخر القرن الثاني الهجري. انظر: ﴿معجم أعلام الإباضية / قسم المغرب﴾.
(3) في الأصل فيما يرويه به والأولى ما ذكر.
(4) أخرجه السيوطي في الحامع الصغير باللفظ نفسه، المجلد الثاني، تتمة باب حرف الألف، حديث رقم (2349)، وعزاه إلى الحكيم، والبزار عن أنس، وحسنه السيوطي، (انظر: فيض القدير، 2/ 477).