غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

وقيل لإبراهيم بن عيينة(1): أيُّ النّاس أطول ندامة؟ قال: أمّا في عاجل الدنيا فصانع المعروف إلى من لا يشكره، وأمّا عند الموت فعالم مفرط، وعن النبي - عليه السلام - أنّة قال: إنّ العالم يعذَّب عذابا يطيف به أهلُّ النّار(2).

ويروى أنّ الحسن انصرف من مجلسه، فحُمِلَ إليه رجل من خراسان كيسا فيه خمسة آلاف درهم، وعشرة أثواب من دقيق البُر، فقال: يا أبا سعيد، هذه نفقة، وهذه كسوة، فقال الحسن: عافاني الله، ضمَّ إليك نفقتك وكسوتك، فلا حاجة لنا بذلك، إنّه من جلس مثل مجلسي هذا، وقَبِلَ من النّاس مثل هذا؛ لقي الله – تعالى - يوم القيامة ولا خلاق له.

(1) إبراهيم بن عيينة بن أبى عمران الهلالي، مولاهم الكوفي، أبو إسحاق، أخو سفيان وعمران ومحمد وآدم بنى عيينة، من الطبقة الثامنة، من الوسطى من أتباع التابعين، توفي قبل 200 هـ. راجع: برنامج الموسوعة الشاملة، رواة التهذيبين.

(2) أخرجه العراقي في تخريج أحاديث الإحياء باللفظ نفسه، المجلد الأول، كتاب العلم، الباب السادس، حديث رقم: 1، وقال: لم أجده بهذا اللفظ.

٢١٣ / ٨٥٤