غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣وروي أنّ رجلا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم – فقال: يا رسول الله، علّمني من غرائب العلم، فقال له: وما صنعت في رأس العلم حتى تسأل عن غرائبه؟ قال له: وما رأس العلم؟ قال له: هل عرفت الله - سبحانه -، قال: نعم، قال له: فما صنعت في حقه؟ قال: ما شاء الله، قال - صلى الله عليه وسلم -: هل عرفت الموت؟ قال: نعم، قال صلى الله عليه وسلم: فما أعددت له؟ قال: ما شاء الله، قال صلى الله عليه وسلم: اذهب فاحكم ما هنالك ثمّ تعال نعلّمك غرائب العلم(1).
وفي بعض الكتب السالفة: يا بني إسرائيل، لا تقولوا العلم في السماء مَن ينزل به؟ ولا في تخوم الأرض مَن يصعد به؟ ولا من وراء البحر مَن يعبر يأتي به؟ العلم مجهول في قلوبكم، تأدّبوا بين يدي بآداب الروحانيين، وتخلَّقوا بأخلاق الصديقين، اظهروا(2) العلم في قلوبكم حتى يغطيكم فيغمركم.
وفي الخبر: إذا رأيتم الرجل قد أوتي صمتا وزهدا فاقتربوا منه؛ فإنه يلقي الحكمة، وفي حديث آخر: من أخلص لله - عزّ وجلّ - أربعين يوما ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه.
(1) أخرجه العراقي في تخريج أحاديث الإحياء باللفظ نفسه، المجلد الأول، كتاب العلم، الباب السادس، حديث رقم: 2، وقال: رواه ابن السني وأبو نعيم في كتاب الرياضة لهما، وابن عبد البر من حديث عبد الله بن المسور مرسلا، وهو ضعيف جدا.
(2) في الأصل أظهر، والصواب ما ذكر.