غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥وفي الخبر: أنّ من أخيار أمتي قوما يضحكون جهرا من سعة رحمة الله - تعالى -، ويبكون سرا من خوف عذابه، أبدانهم في الأرض، وقلوبهم في السماء، أرواحهم في الدنيا، وعقولهم في الآخرة، يتمشون بالسكينة، ويتقربون بالوسيلة(1).
وعن الحسن قال: الحلم وزير العلم، والرفق أبوه، والتواضع سرباله.
وروي أنّه قيل: يا رسول الله، أيُّ الأعمال أفضل؟ قال - عليه السّلام -: اجتناب المحارم، وأن لا يزال فمك رطبا من ذكر الله، قيل: فأيُّ الأصحاب خير؟ قال - صلى الله عليه وسلم -: صاحب إن ذكرتَ أعانك، وإن نسيتَ ذكّرَك، قيل: فأيُّ الأصحاب أشر؟ قال - عليه السّلام -: صاحب إن سكت لم يذكّرك، وإن ذكرت لم يعنك، قال: فأيُّ النّاس أعلم؟ قال - صلى الله عليه وسلم -: أشدُّهم لله – تعالى – خشية، قالوا: فاخبرنا بخيارنا نجالسهم، قال - صلى الله عليه وسلم -: الذين إذا رأوا ذكروا(2) الله - عزّ وجلّ -، قالوا: فأيُّ النّاس أشر؟ قال - صلى الله عليه وسلم -: اللهم عفوا، قالوا: اخبرنا يا رسول الله، قال - عليه السّلام -: العلماء إذا فسدوا(3).
(1) أخرجه العراقي في تخريج أحاديث الإحياء باللفظ نفسه، المجلد الأول، كتاب العلم، الباب السادس، حديث رقم: 1، وقال: أخرجه الحاكم والبيهقي في شعب الإيمان وضعفه من حديث عياض بن سليمان.
(2) في الأصل ذكر والصواب ما ذكر.
(3) تقدم تخريج نحوه.