غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

وعن الحسن أنّه قال: كان فيمن كان قبلكم رجل له قدم في الإسلام وصحبة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال عبد الله بن المبارك: يعني سعد بن أبي وقاص(1)، قال: وكان يغشى السّلاطين، ثمّ بعد منهم، فقال له بنوه: يأتي هؤلاء من ليس هو مثلك في الصحبة والقدم في الإسلام فلو أتيتهم، فقال: يا بني، آتي جيفة قد أحاط بها قوم، والله لئن استطعت لشاركتهم فيها، قالوا: يا أبانا إذا نهلك هزلا، قال: يا بني، لئن أموت مؤمنا مهزولا أحبُّ إليَّ مَن أن أموت منافقا سمينا، قال الحسن: خصمهم والله، إذ علم أنّ التراب يأكل اللحم والسّمن دون الإيمان، وعن أبي ذر الغفاري - رحمه الله - أنّه قال لسلمة(2): يا سلمة، لا تغشى أبواب السّلاطين، فإنّك لا تصيب من دنياهم شيئا إلا ما أصابوا من دينك أفضل منه.

(1) سعد بن أبي وقاص، سعد بن مالك بن أهيب القرشي الزهري، أمه: حمنة بنت سفيان بن أمية، روى عن النبي- صلى الله عليه وسلم- كثيرا، وكان أحد الفرسان، وأول من رمى بسهم في سبيل الله، وأحد الستة أصحاب الشورى، توفي سنة 51هـ. ينظر: الإصابة، ابن حجر 3/ 61 - 62.

(2) الظاهر هو: سَلَمَةُ بنُ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الأَسَدِ القُرَشِيُّ، طَالَ عُمُرُهُ، وَمَا رَوَى كَلِمَةً، وَهُوَ الَّذِي زَوَّجَ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأُمِّهِ أُمِّ سَلَمَةَ، فَجَزَاهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ عُمْرَةِ القَضِيَّةِ بِأَنْ زَوَّجَهُ بِبِنْتِ عَمِّهِ أُمَامَةَ بنتِ حَمْزَةَ الَّتِي اخْتَصَمَ فِي كَفَالَتِهَا: عَلِيٌّ، وَجَعْفَرٌ، وَزَيْدُ بنُ حَارِثَةَ، تُوُفِّيَ: بِالمَدِيْنَةِ، فِي خِلاَفَةِ عَبْدِ المَلِكِ، وَكَانَ أَكْبَرَ مِنْ أَخِيْهِ عُمَرَ. ينظر: سير أعلام النبلاء، 3/ 408 - 409.

٢٢٩ / ٨٥٤