غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢وقد كان فيما بلغنا تعلَّم من زيد بن ثابت الفقه، وقرأ على أبي ابن كعب، ثمّ خالفهما في الفقه والقراءة.
وعن ابن مسعود - رحمه الله - أنّه كان يقول: حسن الهدى في آخر الزمان خير من كثير من العمل، ثمّ قال: إنّكم في زمان خيركم فيه المسارع إلى الأمور، وسيأتي بعدكم زمان يكون خيركم المتثبت المتوقف لكثرة الشبهات.
وكان هشام بن عروة(1) يقول: لا تسألوهم اليوم عمّا أحدثوا؛ فإنّهم قد أعدّوا له جوابا، ولكن اسألوهم عن السّنة؛ فأنّهم لا يعرفونها.
وعن أبي عبيدة مسلم ابن أبي كريمة - رضي الله عنه - أنّه قال: لمّا نزل قول الله - عزّ وجلّ –: وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا(2) قالت الشياطين لإبليس: ذهب عملنا في ابن آدم باطلا، فقال: سأحدث لهم ذنوبا لا يمكن لهم التوبة والاستغفار منها، فأحدث لهم هذه الفرق والأهواء.
(1) هشام بن عروة بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي، أبو المنذر، و قيل أبو عبد الله المدني، من الطبقة الخامسة، من صغار التابعين، توفي سنة: 145 أو 146 هـ. راجع: برنامج الموسوعة الشاملة، رواة التهذيبين.
(2) النساء / 110.