غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤وروي أنّ وفد ثقيف لما أتوه - صلى الله عليه وسلم - نزلوا في المسجد، فقيل له: تنزل هؤلاء الأنجاس في المسجد؟ فقال: إنّ الأرض لا تحمل خبيثا لبني آدم، وروي أنّه قيل له فيهم: إنّهم قوم أنجاس، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ليس على الأرض من أنجاس النّاس شيء، وإنّما أنجاس النّاس على أنفسهم(1).
وروي أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بحفر الأرض من بول الأعرابي، وفي رواية عنه - صلى الله عليه وسلم - أنّه أمر بصب الماء على بول الأعرابي في المسجد، ولم يأمر بغسل المكان، وفي رواية عنه - صلى الله عليه وسلم - أنّه أمر بغسل المسجد من بول الأعرابي(2).
وروي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنّه كان يتمخط في كمّه.
قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: الماء طهور لا ينجسه شيء، وفي(3) رواية أخرى عنه - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه(4).
(1) أشار نحوه الشوكاني في نيل الأوطار، الجزء الأول، كتاب الطهارة، أبواب المياه، باب طهارة الماء المتوضأ به، ص: 26.
(2) رواه مسلم بلفظ قريب من طريق أنس، الجزء الأول، 2 - كتاب الطهارة، (30) باب وجوب غسل البول وغيره من النجاسات إذ حصلت في المسجد، وأن الأرض تطهر بالماء من غير حاجة إلى حفرها، حديث رقم: 98 - (284).
(3) في الأصل في رواية والأولى ما ذكر.
(4) رواه الربيع باللفظ نفسه من طريق ابن عباس، الباب الرابع والعشرون، في أحكام المياه، حديث رقم: 156.