غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه سُئِلَ عن ماء البحر، فقال يا رسول الله: إنّا نركب البحر على أرماث(1) لنا، وتحضرنا الصلاة، وليس عندنا ماء إلا لشفاهنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الطهور ماؤه، والحلُّ ميتته(2)، وروى أبو هريرة قال: سُئِلَ النبيُ - صلى الله علية وسلم -، فقيل يا رسول الله: إنّا نكون على أرماث لنا في البحر، وليس معنا ماء إلا لشفاهنا أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال النبي -صلى الله عليه وسلم -: هو المطهر ماؤه، والحلُّ ميتته.
روى أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه نهى الجنب أن يغتسل في الماء الدائم، فقيل له: يا أبا هريرة، وكيف يفعل؟ قال: يتناوله تناولا(3)، وقال ابن عباس: إنّما يفسد الماء أن تقع فيه وأنت جنب، وأمّا إذا اغترفت منه فلا بأس.
(1) قال الربيع: الأرماث الخشب.
(2) رواه الربيع باللفظ نفسه من طريق ابن عباس، الباب الرابع والعشرون، في أحكام المياه، حديث رقم: 161.
(3) رواه الربيع بلفظ: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجنب أن يغتسل في الماء الدائم، من طريق ابن عباس، الباب الثاني والعشرين: في كيفية الغسل من الجنابة، حديث رقم: 144؛ ورواه ابن ماجه باللفظ نفسه من طريق أبي هريرة، الجزء الأول، 1 - كتاب الطهارة وسننها، (109) بَاب الجنب ينغمس فِيْ الماء الدائم أيجزئه، حديث رقم: 605.