غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧قال أبو سعيد: إذا كان الماء قدر أربعين قلّة لم يفسده شيء، وعن أبي عبيدة - رحمه الله - أنّه قال: إذا كان الماء أكثر من البول لم يفسده البول، وكذلك يوجد عن أبي معاوية(1)، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: لا يبولنَّ أحدكم في الماء الراكد ثمَّ يتوضأ منه(2)، روي من طريق عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه نهى عن إلقاء النجاسات في الماء(3)، قد كان هاشم بن عبد الله الخراساني(4) يقول بقول أبي عبيدة في الماء.
(1) أبو معاوية: عزان بن الصقر النزواني العقري، من بلدة غلافقة من الغنتق بسفالة نزوى، عالم فقيه، وقاض نزيه عاش في القرن الثالث الهجري، وتوفي بصحار سنة 257هـ. ينظر: الإتحاف للبطاشي 1/ 256 - 257؛ معجم الفقهاء والمتكلمين: السعدي 2/ 346.
(2) رواه الربيع باللفظ نفسه من طريق جابر عن ناس من الصحابة لم يسمهم، إلا أنه قال الدائم بدلا من الراكد، الباب الرابع، في العلم وطلبة وفضلة، حديث رقم: 29؛ ورواه مسلم نحو لفظ الربيع من طريق أبي هريرة، الجزء الأول، 2 - كتاب الطهارة، (28) باب النهي عن البول في الماء الراكد، حديث رقم: 95 - (282).
(3) لم أجده بهذا اللفظ، ولكنه يدخل في عموم الروايات الناهية عن تنجيس الماء خاصة الراكد والذي أقل من قلتين. ينظر.
(4) هاشم بن عبد الله الخراساني الخوارزمي، أبو عبد الله، من علماء القرن الثالث الهجري، من علماء الإباضية بخراسان، له قدم راسخة في العلم والمعرفة، يصفه ابن سلام بأنّه: «فقيه مفتٍ وهو من أورع الناس»، ويعدّ أحد حملة العلم إلى خراسان، له آراء فقهية مبثوثة في كتب الإباضية، ويروي عنه كل من أبي زياد الوضّاح بن عقبة وأبي عبد الله محمد بن محبوب. انظر: ﴿معجم أعلام الإباضية: قسم خراسان﴾.