غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧وحُفِظَ لنا الثقة عن موسى بن علي - رحمه الله – قال: الاستنجاء من الغائط عشر مرار، ومن البول خمس مرار، وقال محمد بن محبوب: إن قعد في نهر، وعرك موضع الغائط ثلاث مرات، ولا يعلم أنّه بقي من الأذى شيء؛ أجزاه ذلك.
وقال أبو يعقوب يوسف بن خلفون(1) - رحمه الله -: من به سلس البول لا ينقطع عنه قدر ما؛ يتوضأ ويصلي، فإنّ الربيع بن حبيب - رضي الله عنه – يقول: يتخذ كيسا، ويجعل في أصله ترابا، ويحشي رأس إحليله بقطن، ويتوضأ لكلِّ صلاة، وقد روي عن الإمام عبد الوهاب -رضي الله عنه - أنّه قال: استقل عندي من رمى لكلّ باب خمسين مرة.
(1) يوسف بن خلفون الوارجلاني، أبو يعقوب، 550 - 600هـ / 1155 - 1203م، أحد أيمَّة القرن السادس ببلاد المغرب، نشأ بقرية «تِين بَامَاطُوس»، من قرى وارجلان، أخذ العلم عن الشيخ عبد الله النفوسي، والشيخ أبي عمران موسى النفوسي بطرابلس، برع في الفقه والأصول، وقد عرض ما أخذه من العلم على الشيخ أبي رحمة اليكشني بإفران، من قرى وارجلان، عاصر أبا يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني، وأبا عمَّار عبد الكافي، وأبا عمرو عثمان بن خليفة السوفي، وهم مضرب المثل في سعة العلم وجودة التأليف؛ فنشأ مثلهم واسع الأفق، مولعًا بالدراسات المقارنة. انظر: ﴿معجم أعلام الإباضية: قسم المغرب﴾.