غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

وقيل: كان الربيع يكره أن يستنجي من النهر، وعن موسى: أنّه لا بأس بالبول في الماء الجاري، وكرَّه بشير البزاق في النهر، وقال عبد الله بن القاسم(1): إن وضعت فيه الغائط فلا بأس، وكان بعض النّاس لا يلفظ الماء الذي يتمضمض به في الماء، ورخص بشير في ذلك.

باب في المياه والآبار وأحكام النجاسات والطهارة

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال: الماء طهور لا ينجسه إلا ما غير لونه أو طعمه أو رائحته(2)، أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا كان الماء قدر قلتين لم يحتمل نجسا، وفي رواية أخرى: قدر قلتين ماء لا ينجسه شيء(3).

(1) عبد الله بن القاسم، ابن سابور، المكنَّى بأبي عبيدة الصغير، عالم وفقيه ورحَّالة، من القرن الثاني الهجري، أصله من قرية بسيا بعُمان، عُرف بأبي عبيدة الصغير تمييزاً له عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وتشبيها له بخلاله وعلمه، اشتهر برحلته إلى الصين في تجارة عن طريق البحر، وكان ذلك سنة 133هـ، وهي من أقدم رحلات العرب إلى المنطقة، وكان هو وبعض من سافر معه من خيار تجار العرب في الصين، كما اشتهر بينهم بتحرِّيه الحلال وتجنُّبه الحرام، حتَّى لقَّبه الأمبراطور الصيني (سون سين زون) بجنرال الأخلاقية الطيبة، وكان الشيخ عبد الله رئيسا لمنطقة سكنى العرب والأجانب الآخرين في مدينة (فوانتشو)، إذ مكث فيها عشرات السنين، يمارس التجارة، فجمع ممتلكات وافرة، تفوق الدخل السنويَّ للتجارة الخارجية لحكومة أسرة (سين) بكاملها. انظر: ﴿معجم أعلام الإباضية: قسم المشرق﴾.

(2) تقدم تخريجه.

(3) رواه الربيع باللفظ نفسه عن جابر بن زيد مرسلا، الباب الرابع والعشرون، في أحكام المياه، حديث رقم: 157.

٢٤٨ / ٨٥٤