غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

ومن وجد ماء فيه أثر كلب فعن بشير وسعيد بن الحكم(1) أنّه لا يتوضأ منه، وعن [ … ](2) أنّه يتوضأ منه إلا أن يرى الكلب بعينه يطأ فيه، وقيل إنّ أبا عبيدة قال: إذا كان الماء أكثر ممّا وقع فيه من بول أو عذرة أو دم أو غيره لم ينجسه، وبذلك يقول الخراساني(3).

وقيل إنّ أبا عبيدة الكبير مضى يريد المسجد، وقد أصاب غيث استنقع منه ماء، وقد بالت فيه الدواب، وكان يقوده يومئذ رجل، وقد كفّ بصره، فأعلمه أنّ في الطريق ماء، وفيه بول، فقال أبو عبيدة: ما أكثر الماء أو البول؟ قال: الماء، قال: فامض فمضينا، وخاض به في ذلك، فلمّا صعد باب المسجد طلب ماء، فغسل رجليه من الطين، وصلى ولم يتوضأ، وقيل لأبي عبد الله: أفتأخذ بذلك؟ قال: نعم، قال أبو عبد الله: لا يجوز الوضوء من مثل هذا الماء الذي خاضه أبو عبيدة، ومن مسّ منه ثوبه أو بدنه أو أصاب إنسانا منه شيء، فما أبلغ به إلى فساد، وأحسب أنّه قال: لو توضأ به وصلى لم أبلغ إلى فساد صلاته، قال أبو عبد الله: فلو أخذ بذلك آخذ لم نر به بأسا.

(1) سعيد بن الحكم، أبو جعفر، توفي في أواخر القرن الثالث الهجري، فقيه عالم من الذين تتلمذ على يديهم العلامة محمد بن جعفر صاحب الجامع، وله روايات عنه. انظر: ﴿معجم أعلام الإباضية: قسم المشرق﴾.

(2) يوجد نقص في المخطوطة غير واضح. ينظر ص 95 من المخطوطة، السطر: 10.

(3) هاشم بن عبد الله الخراساني الخوارزمي، أبو عبد الله. تقدم تخريجه.

٢٥٤ / ٨٥٤