غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٢٥٥وعن محمد بن محبوب في البئر إذا لم تنزحها الدلاء، ولم يقف زاجرها، لم ينجسها شيء إلا ما غلب، وروى أبو سعيد الحديث أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عن بئر بضاعة؟ وهي بئر تُطرح فيها عذرة الناس، ومحائض النساء، ولحوم الكلاب، فقال: الماء طاهر لا ينجسه شيء(1)، وعن الواقدي(2): أنّ بئر بضاعة كان طريقا للماء إلى البساتين.
وروى أبو هريرة عن أبي سعيد الخدري وجابر قال: كنّا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر فانتهينا إلى غدير فيه جيفة، فكففنا وكفّ النّاس، حتى أتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم – فقال: ما لكم لا تستقون؟ فقلنا: يا رسول الله، هذه الجيفة، فقال: استقوا فإنّ الماء لا ينجسه شيء، فاستقينا وارتوينا(3).
(1) رواه الترمذي بلفظ قريب من طريق أبي سعيد الخدري، المجلد الأول، أبواب الطهارة، 49 - بَابُ مَا جَاءَ أَنَّ الْمَاءَ لاَ يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ، حديث رقم: 66؛ ورواه أبو داود بلفظ قريب من طريق أبي سعيد، الجزء الأول، -1 - كتاب الطهارة، -34 - باب ما جاء في بئر بُضاعة، حديث رقم: 66، 67؛ ورواه النسائي بلفظ قريب من طريق أبي سعيد، المجلد الأول، كتاب المياه، باب ذكر بئر بضاعة.
(2) أبو عبد الله محمد بن عمر بن واقد السهمي، (130هـ/747م - 11 ذي الحجة 207هـ/27 إبريل 823م)، عالم عربي مدني سكن بغداد، كان إلى حفظه المنتهى في الأخبار والسير والمغازي والحوادث وأيام الناس والفقه، له من المصنفات "كتاب التاريخ والمغازي". انظر: موقع ويكبيديا، http://ar.wikipedia.org.
(3) رواه ابن ماجه بلفظ قريب من طريق جابر بن عبد الله، الجزء الأول، 1 - كتاب الطهارة وسننها، (76) بَاب الحياض، حديث رقم: 520.