غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

وقال أبو منصور(1) في فأرة وقعت في بئر فسُلحت، فتوضأ منها قوم، ولم يعلموا، ثمّ علموا بعد ذلك أنّهم يبدلون الصلاة ثلاثة أيام، وقال أبو عبيدة: يبدلون صلاة يوم وليلة.

وعن أبي منصور أيضا في بئر توضأ منه قوم للصلاة، ثمّ وجد فيها فأرة ميتة، قال: مضت صلاتهم، وليس عليهم غسل ثيابهم.

وسُئِلَ ابن عباس عن ماء البحر؟ فقال: وأيّ ماء ألطف من البحر، وعن علي أنّه قال: من لم يطهره ماء البحر فلا طَهَّرَه الله. وروي عن مجاهد أنّه كان لا يتوضأ بالماء المسخّن إلا في حال ضرورة.

وروي عن عمر أنّ الوضوء بالماء المشمس يورث المرض، وروي عن ابن عمر أنّه كان يتوضأ ويغتسل بالماء الحميم، والحميم الماء البارد، وقال قتادة: يتوضأ الرجل بالماء الرّمد، والماء الطردالرمد المتغير اللون الآجن، والطّرد الذي تخوضه الدواب.

وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم – أراد أن يتوضأ من إناء فقال له بعض أزواجه: يا رسول الله، إنّي غسلت فيه، فقال - صلى الله عليه وسلم -: الماء لا ينجس(2).

وعن ابن عباس أنّه قال: هي أرخص بنانا وأطيب.

(1) حاتم بن منصور الخراساني، أبو منصور، توفي في القرن الثاني الهجري، فقيه عالم، أخذ العلم عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، ممن روى عنهم أبو غانم الخراساني في مدونته الكبرى، كما كان من المحدثين الثقات عند الإباضية، وقد وردت له عدة روايات في الجامع الصحيح من روايات الإمام أفلح وغيرها، رحل إلى مصر في آخر عمره ولعله توفي بها. انظر: ﴿معجم أعلام الإباضية: قسم خراسان﴾.

(2) أشار إلى نحوه النووي في شرحه لصحيح مسلم بلفظ: أنه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- اغتسل بفضل بعض أزواجه، الجزء الرابع، تتمة كتاب الحيض، -1 - باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة، وغسل الرجل والمرأَة في إِناء واحد في حالة واحدة، وغسل أَحدهما بفضل الآخر وقال: رواه أبو داود والترمذي والنسائي وأصحاب السنن.

٢٥٦ / ٨٥٤