غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٢٧٦في رجل توضأ ونسي أن يمسح رأسه، قال: إن كان في لحيته بللا، وقال: ماء، أَخَذَ من لحيته، ومسح رأسه، ولا يصلي بذلك الوضوء غير تلك الصلاة، وروي عن علي و ابن عمر: خذوا للرأس ماء جديدا.
باب(1) في نواقض الوضوء وما لا ينقضه
قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إذا شك أحدكم في صلاته فلا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يشم ريحا(2).
وحدثني خالد بن هارون(3) عن موسى بن أبي جابر أنّه سأله عن رجل توضأ ثمّ مر في مكان قذر؟ فقال له: اغسل رجلك.
وروي أنّ قوما كانوا في مجلس عمر، فهاجت ريح، فقال عمر: من كان منكم قد أحدث فليقم يتوضأ، وكان فيهم جابر بن عبد الله الأنصاري، فقال: كلنا نقوم يا أمير المؤمنين، فقال: ما عرفتك مذ أسلمت إلا بمكارم الأخلاق.
وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: من كذب كذبة فهو منافق إلا أن يتوب(4).
(1) في الأصل الباب والأولى ما ذكر.
(2) رواه الربيع باللفظ نفسه من طريق ابن عباس، الباب السابع عشر، ما يجب منه الوضوء، حديث رقم: 106؛ ورواه البخاري بلفظ آخر من طريق عباد بن تميم عن عمه، الجزء الأول، 4 - كتاب الوضوء، 4 - باب لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن، حديث رقم: 137؛ ورواه مسلم بلفظ آخر من طريق عباد بن تميم عن عمه، الجزء الأول، 3 - (كتاب الحيض)، (26) باب الدليل على أن من تيقن الطهارة ثم شك في الحدث فله أن يصلي بطهارته تلك، حديث رقم: 98 - (361).
(3) لم أجده والله أعلم.
(4) أخرجه السيوطي في الجامع الصغير بلفظ: كان إذا اطلع على أحد من أهل بيته كذب كذبة لم يزل معرضا عنه حتى يحدث توبة، المجلد الخامس، باب "كان" وهي الشمائل الشريفة، حديث رقم: 6585، وعزاه إلى أحمد في مسنده والحاكم في المستدرك عن عائشة، وقال: صحيح.