غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٢٨٥أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن عثمان بن عفان جلس على المقاعد(1)، فجاء المؤذن فأذن لصلاة العصر، فدعا بماء فتوضأ، ثمّ قال: والله لأحدثنكم حديثا لولا أنّه في كتاب الله ما حدثتكموه، ثمّ قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم – يقول: ما من امرء يتوضأ فيحسن وضوئه لصلاته، ثمّ يصليها إلا غفر له ما بينها وبين الصلاة الأخرى حتى يصليها(2)، قال الربيع: يريد بذلك بقوله: لولا آية في كتاب الله - عزّ وجل -: وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ(3).
و يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: من توضأ فأصبغ الوضوء، وصلى ركعتين، لم يحدّث نفسه فيهما يشيء من الدنيا من الدنيا، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه، وفي لفظ آخر: ولم يسه فيهما غفر له ما تقدم من ذنبه(4).
وعنه - عليه الصلاة والسلام - أنّه قال: من توضأ على طهر، كتب الله له به عشر حسنات(5).
(1) قوله المقاعد هي مجالس كانوا يجلسون فيها في سوق المدينة.
(2) رواه الربيع باللفظ نفسه من طريق عثمان، الباب السادس عشر، في فضائل الوضوء، حديث رقم: 101.
(3) هود/ 114.
(4) أخرجه المتقي الهندي بلفظ: ما من مسلم يتوضأ فيسبغ الوضوء، ثم يقوم في صلاته فيعلم ما يقول إلا انفتل وهو كيوم ولدته أمه من الخطايا ليس عليه ذنب، المجلد السابع، ﴿فضائل الصلاة من الإكمال﴾، حديث رقم:18981.
(5) رواه الترمذي باللفظ نفسه من طريق ابن عمر، المجلد الأول، أبواب الطهارة، 44 - بَابُ مَا جَاءَ في الْوُضُوءِ لِكلِّ صَلاةٍ، حديث رقم: 59؛ ورواه أبو داود باللفظ نفسه من طريق ابن عمر، الجزء الأول، -1 - كتاب الطهارة، -32 - باب الرجل يجدد الوضوء من غير حدث، حديث رقم: 62.