غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٢٨٧سلمان قال: كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخذ غصنا من شجرة يابسة فحته، ثمّ قال: من توضأ فأحسن وضوئه تحاتت عنه الخطايا كما يتحاتت هذا الورق، من كان على وضوء أحبته الحفظة، وإن مات مات شهيدا، ومن بات طاهرا وكل الله به ملكين يحفظانه ويستغفران له، ويؤذن لروحه بالسجود، وإن مات كان شهيدا، وما من مسلم كان على وضوء إلا سبّحت أعضائه، واستغفر له ملكا، وكان في عبادة(1)، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال: إنّ الذي يضعّف الله به الأعمال إسباغ الوضوء عند المكاره(2).
وعنه - صلى الله عليه وسلم - أنّه رأى رجلا لا يتمّ وضوئه فقال له: إنّ الوضوء نصف الإسلام، فإذا توضأت فأسبغ وضوئك، ثمّ أقبَلَ على أصحابه فقال: وأنتم فأسبغوا وضوئكم أجمعين(3)، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق أبي هريرة: أسبغوا الوضوء فإنّه تحجيل(4).
(1) أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال، المجلد التاسع، ﴿الإكمال﴾ من فضائل الوضوء، حديث رقم: 26052.
(2) رواه الربيع بلفظ: ألا أخبركم بما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؛ إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخُطَا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلك الرِّباط، من طريق أنس، الباب السادس عشر، في فضائل الوضوء وفرضه، حديث رقم: 98؛ وروى نحو رواية الربيع مسلم من طريق أبي هريرة، الجزء الأول، 2 - كتاب الطهارة، (14) باب فضل إسباغ الوضوء على المكاره، حديث رقم: 41 - (251)؛ ورواه ابن ماجه بلفظ: كفارات الخطايا إسباغ الوضوء عَلَى الَمْكاره، وإعمال الأقدام إِلَى الَمْساجد، وانتظار الصلاة بَعْد الصلاة، الجزء الأول، 1 - كتاب الطهارة وسننها، (49) بَاب مَا جَاءَ فِيْ إسباغ الوضوء، حديث رقم: 428؛ وورد بألفظ مختلفة، وكلها تدل على فضل إسباغ الوضوع، وإسباغ الوضوء هو إتمامه بلا إسراف.
(3) تقدم تخريجه.
(4) لم أجده بهذا اللفظ.