غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ٢٨٩

وروي عن عمرو بن عنبسة(1)، وكان يسمى ربع الإسلام أنّه قال: قلتُ: يا رسول الله، حدّثني عن الوضوء، فقال: ما منكم من أحد يقرب وضوئه فيمضمض ويستنشق إلا خرجت خطاياه من فيه وخياشمه مع الماء، ثمّ إذا غسل وجهه كما أمره الله خرجت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء، ثمّ إذا غسل يديه إلى المرفقين خرجت خطايا يديه من أنامله مع الماء، ثمّ إذا مسح رأسه خرجت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء، ثمّ إذا غسل رجليه إلى الكعبين خرجت خطايا قدميه من أنامله مع الماء، فإذا قام وصلى وحمد الله وأثنى عليه ومجدّه انصرف من خطيئته كيوم ولدته أمّه(2).

باب الوعيد على تارك الوضوء والمقصر فيه وفي الإسراف في الوضوء

أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن أبيّ بن كعب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنّ لبدء الوضوء شيطانا يقال له الولهان فاحذروه(3)، قال الربيع وإنمّا قيل له الولهان لأنّه يُلهي النفوس.

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يعقد الشيطان على قافية أحدكم إذا هو نام ثلاث عقدات، يضرب مكان كلّ عقدة ليلا طويلا فارقد، فإذا استيقظ وذكر الله انحلت عقدة، فإذا توضأ انحلت عقدة، فإذا صلى انحلت عقدة، فيصبح نشيطا طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان(4).

(1) عمرو بن عبسة بن عامر بن خالد السلمي، أبو نجيح (نزل الشام)، من الطبقة الأولى، صحابي، توفي بحمص. انظر: الموسوعة الشاملة، رواة التهذيبين.

(2) أخرجه أحمد من حديث طويل من طريق عمرو بن عبسة، المجلد الرابع، مسند الشاميين، حديث عمرو بن عبسة رضي الله تعالى عنه.

(3) رواه الربيع باللفظ نفسه من طريق أبي بن كعب، الباب العشرون، جامع الوضوء، حديث رقم: 129.

(4) رواه الربيع باللفظ نفسه من طريق أبي هريرة، الباب العشرون، جامع الوضوء، حديث رقم: 130.

٢٨٩ / ٨٥٤