غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٣٣عنه - صلى الله عليه وسلم -: من صلى صلاة لم يقرأ فيها فاتحة الكتاب فهي خداج(1)، وبذلك السند عن ابن عباس: فاتحة الكتاب هي أم القرآن، فاقرأها، واقرأ فيها بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قرأتم الحمد؛ فاقرؤا بسم الله الرحمن الرحيم إنها أم القرآن، وأم الكتاب، والسبع المثاني(2)، وعن عمر(3): السبع المثاني فاتحة الكتاب.
(1) رواه الربيع باللفظ نفسه من طريق أنس بن مالك، باب (38)، حديث رقم (38)، ص95؛ ورواه مسلم باللفظ نفسه من طريق أبي هريرة، كتاب (4) الصلاة، باب (11) وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة إذا لم يحسن الفاتحة ولا أمكنه تعلمها، أحاديث رقم (38/ 395)، (41/ 395)، ص202 - 203، وقوله فهي خداج أي ناقصة.
(2) رواه الترمذي بلفظ قريب من طريق أبي هريرة، كتاب تفسير القرآن، باب (16) من سورة الحجر، حديث رقم (3137)، ص867؛ ورواه أبو داود بلفظ قريب من طريق أبي هريرة، كتاب (3) سجود القرآن وجامع فضائل القرآن، باب (15) فاتحة الكتاب، حديث رقم (1454)، ص256، وسميت بالسبع المثاني لأنها من السور السبع الأولى، أو لأنها تحوي على سبع آيات عظام، وسميت بالمثاني قيل لأنها تثني في الصلوات الخمس والله أعلم.
(3) عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى، أبو حفص، أمه من بني مخزوم، ولد بعد الفيل بثلاث عشرة سنة، كان من أشراف العرب في الجاهلية، وإليه كانت السفارة في الجاهلية، أسلم سنة 6 بعد البعثة، كان إسلامه نصرا، وهجرته جهر ا؛ فقد هاجر وسط النهار جهرا، شهد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بدرا وأحدا والخندق وبقية المشاهد، بويع بالخلافة بعد وفاة أبي بكر، فملأ الأرض عدلا، وتوسعت الدولة في عهده، ودخل في دين الله أفواجا، توفي سنة 23هـ إثر طعنة أبي لؤلؤة المجوسي.
انظر: أسد الغابة: ابن الأثير، ج4/ 156.