غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٣٤٤قال محمد بن محبوب: بلغنا أنّ موسى بن أبي جابر صلّى عند غسان بن عبد الملك(1) على بساط من بسطهم، وكان إذا سجد رفعه وسجد على الأرض، قال هاشم: قال الأخطل بن المغيرة(2): ورواه من غيره لا يتحرك الرجل في صلاته لشيء إلا أن ينحل إزاره فيشدّه، أو يسقط رداءه فرفعه، قال هاشم: سمعت عبد الوهاب بن جيفر(3) يقول مثل ذلك.
وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين، وفي خبر آخر: أنّ هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام النّاس، إنّما هي التسبيح والتهليل وقراءة القرآن(4).
(1) غسان بن عبد الملك بن أحمد اليحمدي، إمام عادل، عاش في القرن الثاني الهجري وأول القرن الثالث الهجري، روى عن سعيد بن مبشر، بويع بالإمامة بعد موت الإمام وارث بن كعب، فقام بالحق وعمل به، توفي سنة 207هـ. ينظر: معجم الفقهاء والمتكلمين: السعدي 2/ 328.
(2) الأخطل بن المغيرة، أحد الفقهاء، عاش في القرن الثاني الهجري، روى عن المعتمر بن سالم بن ذكوان الهلالي، وأخذ عنه هاشم بن غيلان، عاصر من العلماء بشير بن المنذر. ينظر: معجم الفقهاء والمتكلمين: السعدي 1/ 56.
(3) عبد الوهاب بن جيفر، عالم فقيه، عاش في القرن الثاني الهجري، كان ممن عقدوا البيعة للإمام الجلندي بن مسعود. انظر: معجم أعلام الإباضية ﴿قسم المشرق﴾.
(4) رواه مسلم من طريق معاوية بن الحكم السلمي بلفظ: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن، الجزء الأول، 5 - كتاب المساجد ومواضع الصلاة، (7) باب تحريم الكلام في الصلاة، ونسخ ما كان من إباحة، حديث رقم: 33 - (537).