غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ٣٤٦

قال أبو عبد الله - رحمه الله -: بلغني عن الرّبيع بن حبيب - رحمه الله - أنّه قال: لا يقطع صلاة المصلّي شيء من فعل غيره، وإنمّا يقطعها عليه فجوره فيها، وعن هاشم: الصلاة ليس هي حبلا ممدوداً، إنّما يُعرج بها إلى السماء، فيصلها برّ القلب، ويقطعها فجوره.

قال أبو عبد الله محمد بن محبوب - رحمه الله -: لا يجوز أن يصلى في ثوب فيه صور الدّواب والطير والهوام والبشر، وقال: قيل عن جابر بن زيد أنّه قال: إذا قُطِعَ منها ما يكون فيه الرّوح وهو الرأس صلّى فيه.

ومن حديث أبي سفيان قال: جاءت امرأة إلى والدي فقالت: إنّي كنت أطَيّن حائطاً فاشتغلت به عن الصّلاة وقد نودي بالظهر، فما زلت على عملي حتى نودي بالعصر، وقد كنت أرى أفرغ من عملي قبل العصر، فلم أفرغ منه حتى نودي بالعصر، قال: فسأل لها الرّبيع فقال: تعتق رقبة، قلتُ: فإنّها لا تجد، قال: فتصوم شهرين متتابعين، قلتُ: فإنّها: كانت قد فعلت مثل فعلتها هذه مرة أخرى، قال: فلتصم شهرين وشهرين، قال أبو سفيان: فأمّا من نسي فليس عليه أيضا كفّارة، ولكن يستغفر الله ولا يعود، قال: ومن نام بعدما يدخل وقت الصلاة فلم يستيقظ حتى يذهب وقتها قال: عليه الكفارة، وعن أبي علي - حفظه الله - أكثر ما عرفنا أنّه لا كفارة عليه إذا ذهب به النّوم، إلا أن تكون نيته أنّه تارك الصلاة، وأنّه لا يقوم يصلي فذهب به النوم حتى فات وقت الصلاة أنّ عليه الكفارة.

وقال: مررتُ مع جابر بمسجد، وقد أقام الإمام فيه لصلاة الغداة، فدخل معهم، فاستفتح سورة طويلة، فتأخر جابر وصاحبه، وترك الصّف وصلى وحده، فلمّا انصرف قال: إنّ صلاة الغداة تفوت.

٣٤٦ / ٨٥٤