غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ٣٤٨

وحفظ جابر بن النعمان(1) أنّ طالوت السمؤلي(2) سأل هاشم بن غيلان - رحمه الله - عن الرجل ما يقطع صلاته؟ قال هاشم: الصلاة ليس هي حبل ممدود، وإنّما تعرج فيصلها بِرُّ القلب، ويقطعها فجوره، قال أبو زياد: بلغني عن الربيع بن حبيب - رحمه الله - أنّه قال: لا يقطع صلاة المصلي شيء من فعل غيره، وإنّما يقطعها عليه فجوره منها، قال أبو عبد الله - رحمه الله - في الجنب لا يقطع الصلاة، قال محمد بن المسبح: هذا غلط من أبي عبد الله، والجنب لا يقطع الصلاة.

ورُفِعَ عن أبي مهاجر(3) أنّ الخط في الأرض يجزي عن السترة.

وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -: اقرأ القرآن بأيّ حالة شئت إلا جنبا، وادخل المسجد في أي حالة شئت إلا جنبا، واحمل المصحف في أي حالة شئت إلا جنبا(4).

وقد سمعنا أنّ عمر بن الخطاب - رحمه الله - رأى ابنه يصلى وهو يكفّ شعره، فجاء عمر فدلك شعره بالتراب وضربه، وأمر الحجّام فقصه.

(1) جابر بن النعمان بن العلى، عالم وفقيه، عاصر الإمام عبد الملك بن حميد (208 - 226هـ)، وعاصر العالم هاشم بن غيلان وموسى بن علي. انظر: معجم أعلام الإباضية ﴿قسم المشرق﴾.

(2) طالوت السمؤلي (ق: 2 - 3هـ)، عالم من علماء النصف الثاني من القرن الثاني، وأوئل النصف الأول من القرن الثالث الهجري، من مشايخه: هاشم بن غيلان. انظر: معجم أعلام الإباضية ﴿قسم المشرق﴾.

(3) هاشم بن المهاجر الحضرمي، أبو المهاجر، (ق: 2هـ)، فقيه عالم، من كبار الفقهاء، من أهل حضرموت، انتقل إلى الكوفة فأخذ العلم عن أيمة الإباضية، من تلامذة أبي عبيدة، يعد من كبار علماء المذهب الإباضي، في تلك الفترة. وممن روى عنهم أبو غانم مدونته، له أقوال منثورة في كتب الإباضية. انظر: معجم أعلام الإباضية ﴿قسم المشرق﴾.

(4) لم أجده بهذا اللفظ، والله أعلم.

٣٤٨ / ٨٥٤