غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ٣٥٣

روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه اتكأ على يده نائما حتى نفخ، فقام فصلى - صلى الله عليه وسلم -، فقيل له: إنّك نعست، فقال - صلى الله عليه وسلم -: تنام عيني ولا ينام قلبي(1).

روي أنّ علي بن أبي طالب كُسِرَت إحدى يديه يوم أحد، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - بوضع الجبائر والمسح عليها(2).

وحفظ لنا الثقة عن أبي علي موسى بن علي - رحمه الله - أنّ القهقهة التي يتحرك منها القلب والبدن في الصلاة(3).

وعن رجل خاف على نفسه الضحك في الصلاة، فسلّم في غير موضع التسليم، يسلم له وضوؤه؟ فقال أبو عبد الله: أخاف أن يفسد وضؤه مع صلاته، فقال أبو زياد: أرجو أن يسلّم له وضوؤه؛ لأنّه سلّم متعمدا قبل أن يضحك، ثمّ رجع أبو عبد الله وقف عن نقض وضؤه.

(1) رواه أبو داود من طريق ابن عباس بلفظ: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يسجد وينام وينفخ ثمَّ يقوم فيصلِّي ولا يتوضأ، قال: فقلت له: صليت ولم تتوضأ وقد نمت؟ فقال: "إنَّما الوضوء على من نام مضطجعاً"، الجزء الأول، -1 - كتاب الطهارة، -80 - باب في الوضوء من النوم، حديث رقم: 202، قال أبو داود: قوله: "الوضوء على من نام مضطجعاً" هو حديث منكر لم يروه إلا يزيد أبو خالد الدّالاني عن قتادة، وروى أوله جماعة عن ابن عباس ولم يذكروا شيئاً من هذا، وقال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- محفوظاً، وقالت عائشة -رضي الله عنها-: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "تنام عيناي ولا ينام قلبي".

(2) رواه الربيع بلفظ قريب مرسلا عن جابر بن زيد، إلا أنه قال: زنديه، بدلا من: يديه، الباب التاسع عشر، في المسح على الخفين، حديث رقم: 124؛ ورواه ابن ماجه بلفظ قريب من طريق زيد بن علي عن أبيه عن جده، الجزء الأول، 1 - كتاب الطهارة وسننها، (134) باب المسح عَلَى الجبائر، حديث رقم: 657.

(3) هكذا في الأصل، والمعنى غير واضح، ولعل المراد أنّ هذه الصفة من القهقهة هي التي تؤثر على الصلاة.

٣٥٣ / ٨٥٤