غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٣٥٥ذكر أبو صالح [عن](1) مبارك بن جيفر(2) أنّه قال في الرجل يشرب الماء فيجده يطلع إلى فيه، فلا ينقض عليه وضوؤه إذا طلع من حينه، قال أبو المؤثر: ما خالط الجوف فهو مفسد، وما لم يصل إلى الجوف وهو مرتفع في الصدر إلى الحلق فلا يفسد.
وقال أبو عثمان: من كذب وهو متوض فليستغفر ربه وليصلّ.
وعن سعيد بن محرز(3) فيمن يكشر في الصلاة فإنّه تنتقض صلاته، ومن قهقه ينتقض وضؤه وصلاته.
وذكر عن قبيصة بن نهار(4) أنّه قال: سألت محمد بن عبد الله بن جساس(5) عمّن ذكر الخبيث باسمه فقال: لا ينقض حتى يذكر عذرة رجل باسمه.
أبو الوليد هاشم سأل موسى عن ذكر البول قال: كلّ شيء ذكرت فتوض منه.
قال أبو مروان: من قطع أظافره بظروسه وهو متوض انتقض وضوؤه، ومن قلّمها بالمقص وأخذ شاربه وهو على وضوء؛ غسل مواضع الأظفار والشارب لم ينتقض وضوؤه.
قال أبو المؤثر: من كان في ثوبه نجاسة من دم أو غيره، ثمّ أدخلها الماء الجاري فغسلها من وسطه وهو متوض لم ينتقض وضوؤه، إلا أن يلصق بيده.
وكان جابر يقول: من قتل قملة بيده فليعد الوضوء.
(1) في الأصل: بن، ولعل الصواب ما ذكر استقامة للمعنى.
(2) مبارك بن جعفر، من علماء القرن الثالث الهجري، عالم، عقد البيعة للإمام الصلت بن مالك مع غيره من العلماء سنة: 237هـ، وكان قد أنكر خلع الصلت وتولية راشد بن النضر. انظر: معجم أعلام الإباضية ﴿قسم المشرق﴾.
(3) سعيد بن محرز بن محمد بن سعيد النزوي، أبو جعفر، من علماء القرن الثالث الهجري، وأحد العلماء المشهورين في زمانه، وله ولدان فقيهان عمر بن سعيد والفضل بن سعيد. ينظر: الإتحاف: البطاشي 1/ 525.
(4) لم أجده، والله أعلم.
(5) محمد بن عبد الله بن جساس، أحد فقهاء عمان البارزين في القرن الثاني الهجري، وأحد الذين عاشوا في الفترة ما بين إمامة الجلندى بن مسعود وقيام الإمامة الثانية بعمان. انظر: معجم أعلام الإباضية ﴿قسم المشرق﴾.