غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ٣٥٨

ومن جواب محمد بن أحمد السعالي(1): وأمّا السنور فلا يقطع على المصلي صلاته إذا مر في قبلته، أو بين قبلته وبينه والله أعلم، ومن جوابات أبي معاوية: وسألته عن الرجل يصلي، وتكون بين يديه نجاسة من دم أو بول أو عذرة تحاذي صدره، ولا يمسّها هو ولا شيء من ثيابه، وهي بين ركبتيه وبين سجوده، لا عن يمينه ولا عن شماله، قال: عليه النقض، وقال: إذا كانت النجاسة عن يمينه أو عن شماله، ولم يمسّها بيده أو شيء من ثيابه أنّه لا نقض عليه، فإذا مسّها بشيء من ثيابه فعليه النقض.

وعن الشيخ ناصر بن خميس بن علي النزوي(2): وفي المصلي إذا مرّ قدامه طائر بينه وبين سجوده ممّا يؤكل، أو ممّا لا يؤكل لحظة، قال: فالذي يعجبني لهذا المصلي إذا مرّ قدّامه شيء من ذوات الأرواح والدماء الأصلية بينه وبين سجوده، ما كان مساويا له من الأرض إلى منتهى قامته، أن يبدل صلاته، وإن ارتفع عنه في قيام أو قعود أو سجود فلا نقض عليه والله أعلم.

ومن جواب لأبي معاوية عزان بن الصقر - رحمه الله -: وعن رجل عطس في صلاته فحمد ربه، أتنتقض صلاته؟ قال: لا.

وقال أبو عبد الله: من قنّع رأسه، أو كشف عن رأسه القناع في الصلاة من حر أو برد فلا بأس.

(1) في الأصل: محمد بن علي السعالي، والصواب ما ذكر، وترجمته: محمد بن أحمد السعالي النزوي، أبو علي، (ق: 4هـ)، من الفقهاء، عاش في القرن الرابع الهجري، ويكنى (أبو علي)، من شيوخه: أبو عبد الله محمد بن الحسن بن الوليد السمدي. انظر: معجم أعلام الإباضية ﴿قسم المشرق﴾.

(2) ناصر بن خميس النزوي: ناصر بن خميس بن علي بن سعيد الحمراشدي، قائد فقيه وشاعر، عاش في القرن الحادي عشر والثالث الأول من القرن الثاني عشر الهجري، من ولاية نزوى، كان قائد جيش الإمام سلطان بن سيف بن مالك لمحاربة البرتغاليين في مسقط. ينظر: معجم الفقهاء والمتكلمين: السعدي 3/ 248.

٣٥٨ / ٨٥٤