غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ٣٥٩

وعن أبي عبد الله - رحمه الله - من شبّك أصابعه في الصلاة نقض صلاته، وقال بعض إنّه مكروه.

ومن أكل رجليه بعوضة أو غيرها وهو قائم يصلي قال: أمّا في الفريضة فلا يمسح برجل على الأخرى، وأمّا في النافلة فلا يبلغ به ذلك إلى فساد، قال محمد بن المسبح: لا بأس أن يمسح رجله على الأخرى من البعوض، وإن كفّ عن ذلك فهو أحسن.

وحُفِظَ عن محمد بن محبوب في رجل يبل شفتيه بلسانه إذا جفت، فلم ير بذلك بأسا إذا كان ذلك صلاحا لصلاته.

وحُفِظَ عن موسى بن علي قال: وقد رأيتُ رجلا معنا بإزكي وكان في ظهره علة، وكان ربما ضرب ظهره بيده يتفرج بذلك وهو في الصلاة، فأخبرت موسى بن علي بفعله، قال: إن كان ذلك من علة فلا بأس.

وذكر ابن المنذر(1) أنّه رأى زاهر بن علي يصلّي نافلة، ويدخل يده في منخره كأنّه يخرج منها شيئا، فسألتُ عن ذلك سليمان(2) قال: لا بأس.

وروي أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلا يعبث بلحيته في الصلاة، فقال: ما هذا؟! لو خشع بقلبه لخشعت جوارحه(3).

روينا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه أمر بقتل الأسودين في الصلاة الحية والعقرب(4).

(1) الظاهر: أبو المنذر بشير بن المنذر النزوي العقري، تقدم ترجمته.

(2) الظاهر: سليمان بن الحكم، أبو مروان، تقدم ترجمته.

(3) أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال بلفظ قريب، المجلد الثامن، ﴿مكروهات متفرقة﴾، حديث رقم: 22530، وقال: العسكري في المواعظ وفيه زياد بن المنذر متروك؛ وأخرجه العراقي في تخريج أحاديث الأحياء باللفظ نفسه، المجلد الأول، كتاب أسرار الصلاة ومهماتها، الباب الأول، وقال: أخرجه الترمذي الحكيم في النوادر من حديث أبي هريرة بسند ضعيف أنه من قول سعيد بن المسيب، ورواه ابن أبي شيبة في المصنف وفيه رجل لم يسم.

(4) تقدم تخريجه.

٣٥٩ / ٨٥٤