غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ٣٦٥

أنس بن مالك أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم – قال في العصر: تلك صلاة المنافقين قالها ثلاثا، يعمد أحدهم حتى إذا صارت الشمس بين قرني شيطان قام فنقر أربع نقرات، لا يذكر الله عزّ وجلّ فيها إلا قليلا(1).

وعن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال: أمني جبريل - عليه السّلام - مرتين عند الكعبة، فصلّى بي الظهر حين مالت الشمس قدر الشراك، ثمّ صلى بي الظهر من الغد حين كان كلّ شيء بقدر ظلّه في وقت العصر(2).

(1) رواه الترمذي بلفظ قريب من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أنس، المجلد الأول، أَبوابُ الصَّلاَةِ، 120 - بَابُ مَا جَاءَ في تَعجِيلِ العَصْرِ، حديث رقم: 160؛ قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ؛ ورواه أبو داود بلفظ قريب من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أنس، الجزء الأول، -2 - كتاب الصلاة، -5 - باب في وقت صلاة العصر، حديث رقم: 404؛ ورواه النسائي بلفظ قريب من طريق العلاء عن أنس، المجلد الأول، كتاب المواقيت، باب التشديد في تأخير العصر. يقول السندي: فكانت بين قرني الشيطان" كناية عن قرب الغروب وذلك لأن الشيطان عند الطلوع والاستواء والغروب ينتصب دون الشمس بحيث يكون الطلوع والغروب بين قرنيه، "فنقر أربعا" كأنه شبه كل سجدتين من سجداته من حيث إنه لا يمكث فيهما ولا بينهما بنقر طائر إذا وضع منقاره يلتقط شيئا، والله تعالى أعلم. ينظر: حاشية السندي على النسائي للإمام السندي، الجزء الأول، 6 ـ كتاب المواقيت، 306 ـ باب التشديد في تأخير العصر، حديث رقم: 506.

(2) رواه أبو داود بلفظ قريب من طريق ابن عباس، الجزء الأول،-2 - كتاب الصلاة، -2 - باب في المواقيت، حديث رقم: 393. وقدر الشراك بكسر الشين أحد سيور النعل التي تكون على وجهها.

٣٦٥ / ٨٥٤