غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٣٨٣وكان ابن عمر يفعله، وهو قول ابن عباس.
وقال أبو المؤثر: بلغنا أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمع في عرفات الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين(1).
روى معاذ بن جبل قال: غزونا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك، فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا ارتحل وقد زالت الشمس جمع، وإذا ارتحل قبل أن تزول الشمس أَخَّرَ الظهر، وصلّاها مع العصر قبل أن يمضي وقت العصر، وكذلك المغرب والعشاء(2).
وفي الحديث: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع عند المطر في المسجد الحرام(3).
وقد روي عن ابن عباس أنّه قال: من جمع بين الصلاتين في الحضر من غير عذر فقد أتى بابا من الكبائر.
وكان بشير يقول في القصر في السفر: إنّ النازل يصلي في آخر الشفق المغرب مقدار ما يصلي العشاء الآخرة، وقد غاب الشفق، وإن ارتحلت في وقت المغرب اجمع ثمّ اركب، وإن كنت سائرا فصلّهما إذا نزلت ولو إلى ربع الليل أو ثلثه.
قال بشير: من جمع الصلاتين فلما صلّى الأولى ودخل في الثانية انتقض وضوئه، وذهب فتوضأ فليس عليه أن يعيد الأولى، إلا أن يكون أحدث حدثا وهو ذاهب يتوضأ، أو تكلّم فإنه يبتدئ الصلاة.
باب ما جاء في صلاة المريض
قال هاشم: لا يزال المريض يومي ما عقل صلاته ولو بعينيه، وإذا لم يعقلها كبّر، أخبرنا زياد بن مثوبة عن أبي هاشم الخراساني أنّه قال: في الذي يومي إنّما يومي برأسه في الركوع والسجود والجسد لا يتحرك.
(1) انظر حديث جابر بن عبدالله في حج النبي صلى الله عليه وسلم، سنن ابن ماجه، الجزء الثاني، 25 - كتاب المناسك، (84) باب حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، حديث رقم: 3074.
(2) أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال بلفظ: عن معاذ قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فكان يصلي الظهر والعصر جميعا، والمغرب والعشاء جميعا، المجلد الثامن، ﴿الجمع﴾، حديث رقم: 22772.
(3) لم أجده.