غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٣٨٤وعن أبي عبد الله في المريض الذي لا يقدر على التحرك عن فراشه، هل يصلّي على فراشه غير طاهر؟ قال: قد كنت أرى لا بأس أن يصلّي عليه بشيء، بلغني عن بشير، حتى بلغني أو قال رأيتُه في بعض الكتب، أو قال أبو صفرة عن والدي محبوب أنّه قال: لا يصلّي عليه إذا كان ليس بطاهر، قيل: فإذا كان الفراش طاهرا يصلّي عليه، وإن كان على سرير؟ قال: نعم.
قيل لهاشم: مبطون لا يستمسك، قال: يتيمم ويصلّي إلا أن يكون لا يستمسك حتى يتمّ الصلاة فإنّه يكبّر خمسا.
أخبرنا زياد بن الوضاح(1): أنّ والده الوضاح كان يلّقن والده عقبة(2) التكبير وهو مريض يومئذ، قال: وكان يلقنه لصلاة المغرب والعشاء الآخرة والوتر خمس عشرة تكبيرة في ساعة واحدة يجمع، وقال زياد: إنّ أبا بكر الموصلي(3) كان أمره بذلك والده الوضاح، قال: وقال بغير توجيه ولا تسليم، قال: وأمّا هاشم بن غيلان فكان يقول يوجّه لذلك بسبحان الله وبحمده، لقول الله – تعالى -: وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ(4).
(1) زياد بن الوضاح بن عقبة، فقيه عاش في القرن الثالث الهجري، من العقر من أعمال نزوى، نقل عن والده الوضاح بن عقبة وهاشم بن غيلان، عاصر كلا من الإمام غسان والإمام عبد الملك بن حميد والإمام مهنا بن جيفر. ينظر: معجم الفقهاء والمتكلمين: السعدي 1/ 260.
(2) عقبة بن الوضاح أبو الوضاح، وال، عاش في القرن الثالث الهجري، ولي توام (البريمي حاليا)، في عهد الإمام المهنا بن جيفر (حكم: 226 - 237هـ)، قتله جماعة من آل الجلندي، وعلى رأسهم المغيرة، فأرسل إليهم الإمام المهنا جيشا، فقضى على الفتنة، وثأر لأبي الوضاح. انظر: معجم أعلام الإباضية ﴿قسم المشرق﴾.
(3) يحيى بن زكريا، أبو بكر الموصلي، (ق: 2 و3هـ)، عالم من أهل الموصل، من شيوخ محبوب بن الرحيل، ورد ذكره في المدونة حيث يقول الموصلي: ويقول محبوب سألت ابا بكر، وقد توفي بعمان. انظر: معجم أعلام الإباضية ﴿قسم المشرق﴾.
(4) الطور/48.