غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٣٩٨أبو المؤثر: بلغنا أنّ حاجبا خرج أصحابُه إلى الحج، وانتظر الجمعة حتى أدركهم على مرحلتين، وقال: أكره السّلام يوم الجمعة والخطيب يخطب، فإن سلّم فليردوا عليه.
ونهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الحبوة والإمام يخطب(1).
وعن الحسن أنّ رجلا جاء يوم الجمعة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم – يخطب، فجعل يتخطى رقاب النّاس حتى صلّى مع النبي - صلّى الله عليه وسلم -، فلمّا فرغ قال: أما جمعت يا فلان، فقال: يا رسول الله، أما رأيتني جمعت؟ قال: رأيتُك آذيتَ وآنيتَ(2)، قال الأصمعي: آنيت أخرّت المجيء وأبطئت.
وكان ابن عمر يحصب من سلّم والإمام يخطب.
وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: إذا خرج الإمام فلا صلاة ولا كلام(3).
(1) تقدم تخريجه.
(2) رواه ابن ماجه بلفظ قريب من طريق جابر، الجزء الأول، 5 - كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، (88) باب ما جاء في النهي عَن تخطي الناس يوم الجمعة، حديث رقم: 1115.
(3) ذكره الزيلعي في نصب الراية باللفظ نفسه، الجزء الثاني، [تابع كتاب الصلاة]، باب صلاة الجمعة، الحديث الخامس، وقال: غريب مرفوعاً، قال البيهقي: رفعه وهم فاحش، إنما هو من كلام الزهري، انتهى، ورواه مالك في "الموطأ" عن الزهري، قال: خروجه يقطع الصلاة، وكلامه يقطع الكلام، انتهى.