غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ٤٠٢

وقال أبو الحواري: حدّثنا نبهان بن عثمان(1) عن الإمام الصلت بن مالك(2) أنّه يحفظ أنّ قل هو الله أحد، الله الصمد تقوم مقام خطبة الجمعة، قال: وأحسبُ أنّ الصلت بن مالك يحفظ هذا عن سعيد ابن المبشر، وعن محمد بن المسبح أنّ خطبة الجمعة تقوم مقام ركعتين.

وروي أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - صلّى بعرفة الظهر والعصر صلاة المسافر وكان يوم الجمعة(3).

(1) نبهان بن عثمان السمدي، أبو عبد الله، من علماء القرن الثالث الهجري، هو العلامة الفقيه، والخطيب المصقع، من سمد نزوى، وهو جد بني المعمر، كان خطيبا في عهد الإمام عزان بن تميم، ومن الذين عقدوا له البيعة، يعد أحد الأقطاب الثلاثة الذين ضرب بهم المثل في عمان، فقيل عنهم: رجعت عمان في ذلك العصر إلى أصم (أبو جابر محمد بن جعفر)، وأعرج، وأعمى (أبو المؤثر الصلت)، فكان هو الأعرج، أخذ العلم عن محمد بن محبوب، وله روايات كثيرة عنه، وحفظ عنه أبو الحواري مسائل كثيرة، وأقوال شيخه ابن محبوب، ذكر له الفضل بن الحواري وابن جعفر والكدمي، مسائل كثيرة في الفقه والسير والكلام وغيرها. انظر: معجم أعلام الإباضية ﴿قسم المشرق﴾.

(2) الصلت بن مالك الخروصي، (ت: 275هـ)، هو الإمام الصلت بن مالك الخروصي، من أشهر أئمة عمان الذين حكموا في القرن الثالث الهجري، كان مثالا في الزهد والتواضع، وحسن السيرة وقد ازدهر العلم وكثر العلماء في عهده، بويع بالإمامة سنة 237هـ، وقد عمر طويلا حتى ضعف عن تحمل أعباء الإمامة، وإليه يشير الشاعر، محمد بن الحسن بن دريد في بعض قصائده لأنه كان من المقربين إليه، اشتهر الصلت بتحرير سقطرى من يد النصارى واسترجاعها منهم، دامت إمامته خمسا وثلاثين سنة، وعمر في الإمامة ما لم يعمر أحد قبله، لما توفي صلى عليه الإمام عزان بن تميم. انظر: معجم أعلام الإباضية ﴿قسم المشرق﴾.

(3) تقدم تخريج نحوه.

٤٠٢ / ٨٥٤