غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٤٠٣وروي أنّ عمر بن الخطاب صلّى بأهل مكة ركعتين، ثمّ قال: أتموا صلاتكم، فإنّا قوم سفر، وإنّ عليا صلّى بالنّاس يوم الجمعة ركعتين، ثمّ التفت إليهم فقال: أتموا صلاتكم، وكان يرى القصر على الإمام وغيره في السفر، وكان لا يرى الجمعة إلا في مصر جامع.
قال ابن عباس: من ترك أربع جمع متواليات من غير عذر فقد نبذ الإسلام وراء ظهره.
وكان جابر بن زيد - رحمه الله - يصلّى خلف الحجاج بن يوسف، وروي أنّ أهل الكوفة أخرجوا عاملهم في ولاية عثمان، وهو سعيد بن العاص(1)، وقدّموا أبا موسى الأشعري، فصلّى بهم ركعتين بعد الخطبة، وكانت قد خلت من أمير.
وقد روي لنا أنّ محمد بن محبوب كان يقول على المنبر: إنّ النبي - صلى الله عليه وسلم – قال: إنّ صلاة الجمعة كفارة ما بعدها إلى الجمعة ما اجتنب العبد الكبائر(2)، وروي عن عمر أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم – قال: الجمعة يحضرها ثلاثة نفر: فرجل يحضرها بلغو وهو حظه منها، ورجل يحضرها بدعاء، فهو رجل سأل ربه إن شاء أعطاه، وإن شاء منعه، ورجل حضرها بإنصات وسكون، ولم يتخط رقبة مسلم، ولم يؤذ أحدا، فهو كفارة له إلى يوم الجمعة التي تليها(3).
وروى أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب أنصت فقد لغوت(4)، وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - من طريق أبي هريرة: من لغا فلا جمعة له، ومن قال صه فلا جمعة له(5).
وروي عن أبي جعفر أنّه كان يصلي بعد الجمعة ويعتدّ بها، وقال إنّ في نفسي منها شيء.
(1) سعيد بن العاص بن أبى أحيحة سعيد بن العاص بن أمية القرشي الأموي، أبو عثمان، ويقال أبو عبد الرحمن، المدني، من الطبقة الأولى، له رؤية، توفي سنة: 58 هـ وقيل غير ذلك. انظر: الموسوعة الشاملة، رواة التهذيبيين.
(2) تقدم تخريجه.
(3) تقدم تخريجه.
(4) تقدم تخريجه.
(5) تقدم تخريجه.