غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٤٠٧وقيل كان عبيد الله بن زياد إذا صعد المنبر، فمذ يصعد وهو يدعو(1) الله على المسلمين، والمسلمون في المسجد يسمعون لا يقدرون دفعا لأنفسهم، قيل: فصعد ذات يوم المنبر، فأكثر الدعاء على المنبر، قيل: فضرب المرداس(2) يده على الحصا ليحصبه به وهو على المنبر، وكان خلفه جابر، فكفّ يده ومنعه تقية ومخافة، وكان عبيد الله يومئذ عاملا ليزيد بن معاوية(3) على البصرة.
باب كتاب الجنائز
وعن جابر بن زيد أنّه قال: إذا حضرتم الموتى فاقرأوا عنده سورة الرعد، فإنّ ذلك تخفيف عن الميت وعنكم.
(1) في الأصل: يدعوا، والصواب ما ذكر.
(2) مرداس بن حُدَيْر، يعرف بمرداس بن أُدِيَّة التميمي، (أبو بلال)، توفي سنة: 61هـ / 670م، وهو أحد بني ربيعة بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، اشتهر بمرداس بن أدية، وأدية أمُّه، تابعي من أيمَّة المذهب الأوائل، لازم الإمام جابر بن زيد وأخذ عنه، والتقى عددا من الصحابة منهم ابن عباس وعائشة، وعبد الله ابن وهب الراسبي، شارك في صفِّين فأنكر التحكيم، وكان من أهل النهروان، فنجا منها، وعقد المجالس والمناظرات لإقناع الناس بوجهة نظره، فآثر السلم على الحرب، كما أنكر على الخوارج تعرُّضهم للناس بالسيف، واستحلالهم لدماء الموحِّدين، اشتهر أبو بلال بالعلم والورع، وكان مجتهدا كثير الصواب، من أجل ذلك تنازعته المذاهب، وهو من الشعراء المجيدين، له شعر في التحريض على الجهاد والصبر. . انظر: معجم أعلام الإباضية ﴿قسم المشرق﴾.
(3) زيد بن معاوية بن أبى سفيان الأموي، أبو خالد، من الطبقة الثالثة، من الوسطى من التابعين، قال ابن حجر: ليس بأهل أن يروى عنه، ولاه أبو معاوية الخلافة من بعده جبرا، وهو ثاني خليفة بعد أبيه في الدولة الأموية، ولم يدم فيها طويلا، توفي سنة: 64 هـ. انظر: الموسوعة الشاملة، رواة التهذيبيين. (بتصرف وزيادة).