غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٤١٥وقد روي عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الغسل من غسّل الميت فقال - صلى الله عليه وسلم -: لا تنجّسوا موتاكم، فإنّ المؤمن لا ينجس(1)، وعن معاذ قال: سألتُ عائشة عن الذين يغسّلون الميت، هل عليهم غسل؟ قالت: لا، ورد أنّ ابن عمر كفّن ميتا وحنّطه ولم يمس ماء، وروي أنّ سعد بن أبي وقاص(2) غسّل سعيد بن زيد(3) ثم اغتسل، وقال: أما والله ما اغتسلت من أجله، ولكني وجدت حرا، وعن عبد الله أنّه سؤل(4) عمّن يغسّل الميت أيغتسل؟ فقال: إن كان صاحبكم نجسا فاغتسلوا منه.
(1) أخرجه المتقي الهندي بلفظ قريب، المجلد الخامس عشر، الإكمال من الغسل (غسل الميت)، حديث رقم: 42239، وعزاه إلى الحاكم وغيره عن ابن عباس.
(2) سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف القرشي الزهري، أبو إسحاق، فاتح العراق، ومدائن كسرى، وأحد الستة الذين عينهم عمر للخلافة، وأول من رمى بسهم في سبيل الله، يقال له فارس الاسلام، أسلم وهو ابن 17 سنة، وشهد بدار، وافتتح القادسية، ونزل أرض الكوفة فجعلها خططا لقبائل العرب، وابتنى بها دارا فكثرت الدور فيها، وظل واليا عليها مدة عمر بن الخطاب، ن وأقره عثمان زمنا، ثم عزله، فعاد إلى المدينة، فأقام قليلا وفقد بصره، مات في قصره سنة: 55هـ.
(3) سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل القرشي العدوي، أبو الأعور، أحد العشرة، ابن عم عمر بن الخطاب بن نفيل وصهره على أخته فاطمة، من الطبقة الأولى، صحابي، توفي سنة: 50 أو 51 أو 52 هـ بالمدينة. انظر: الموسوعة الشاملة، رواة التهذيبين.
(4) في الأصل سأل، والصواب ما ذكر.