غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٤١٦خالد بن الحواري(1) رجل من الحبشة، وكان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أتى أهله، فلمّا حضره الموت فقال: اغسلوني غسلين، غسل للجنابة، وغسل(2) للموت.
ولم يوجب جابر بن زيد - رحمه الله - على غاسل الميت نقض طهارة، وقال المسلم أطهر من أن يغتسل من طهوره.
وقال هاشم من قُتِلَ فتكا غُسِّلَ، وإنّما لا يغسل من قُتِلَ من الوقائع، وقال موسى بن أبي جابر: القتيل لا يُغسّل إلا أن ينقطع منه شيء، أو يبقر بطنه، أو يجدع بالحديد، فإن شاؤا أن يصبوا عليه الماء فلا بأس.
باب ما جاء في الكفن
عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: البسوا البيض، فإنّها أطيب، وكفّنوا بها موتاكم(3)، وإن كفّن الميت في غير البياض جاز ذلك بإجماع الأمّة، ويستحب أن يكفّن الرجل في ثوبيه الذين كان يصلي فيهما والله أعلم.
(1) خالد بن الحواري الحبشي، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه إسحاق بن الحارث قال: رأيت خالد بن الحواري رجلا من الحبشة من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم أتى أهله، فلما حضرته الوفاة قال: غسلوني غسلتين: غسلة للجنابة وغسلة للموت. ينظر: أسد الغابة: 1/ 302.
(2) في الأصل: وغسلا، والصواب ما ذكر.
(3) رواه الترمذي بلفظ قريب من طريق سمرة بن جندب، المجلد الرابع، أبواب الاستيذان والآداب، عن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم، 78 - باب ما جاء في كراهية لبس المعصفر للرجال، حديث رقم: 2962، وقال: هذا حديث حسن صحيح. وفي الباب عن ابن عباس وابن عمر؛ ورواه أبو داود بلفظ قريب من طريق ابن عباس، الجزء الثاني، -27 - كتاب الطب، -14 - باب في الأمر بالكحل، حديث رقم: 3878؛ ورواه النسائي من سمرة بن جندب، المجلد الرابع، كتاب الجنائز، أي الكفن خير.