غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٤١٩ولا بأس بالثوب المصبوغ بالعصفر، قال أبو بكر: أحبُّ الأكفان إلى ما كُفِّنَ فيه النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويجزي ما كُفِّنَ في ثوب أو ثوبين.
قال هاشم: إذا غُسِّلَ الميت، ووضع في اللفافة، ثمّ خرج منه شيء من أسفله، أو فمه، أو أنفه، فلا غسل عليه، ولكن يُغَسَّلُ ما خرج منه، ويحشا بالقطن، وكان بشير بن مخلد(1) [يقول: يغسل] ثمّ ثلاث مرات يحشا.
وقيل إنّ مصعب بن عمير(2) استشهد يوم أحد، فلم يترك غير نمرة، فكنّا إذا غطينا رأسه خرجت رجلاه، فإذا غطينا رجلاه خرج رأسه، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: غطّوا بها رأسه، وألقوا على رجليه الأذخر(3).
(1) بشير بن مخلد، عالم فقيه لعله من علماء القرن الثاني بعمان. له روايات وآراء فقهية في كتب الفقه. انظر: معجم أعلام الإباضية ﴿قسم المشرق﴾.
(2) مصعب بن عمير بن هاشم، أحد السابقين إلى الإسلام، يكنى: أبا عبدالله، شهد بدرا، واشتشهد في أحد ومعه اللواء سنة 3هـ. ينظر: الإصابة: ابن حجر 6/ 98.
(3) رواه البخاري بلفظ قريب من طريق خباب، الجزء الأول، 29 - كتاب الجنائز، 27 - باب: إذا لم يجد كفنا، إلا ما يواري رأسه أو قدميه، غطى رأسه، حديث رقم: 1217؛ ورواه مسلم بطريق قريب من طريق خباب بن الأرت، الجزء الثاني، 11 - كتاب الجنائز، (13) باب في كفن الميت، حديث رقم: 44 - (940)، و النمرة شملة فيها خطوط بيض وسود، أو بردة من صوف تلبسها الأعراب، والأذخر هو حشيش معروف طيب الرائحة.