غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٤٢٥روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال: الجنازة متبوعة ليس معها من يتقدمها(1).
وقالوا: إنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - شيّع جنازة ماشيا، ورجع راكبا، فسُئِلَ عن ذلك فقال: رأيتُ الملائكة تمشي فمشيت معهم، فلمّا ذهبت الملائكة ركبت(2).
روى أبو هريرة عند موته: أن لا تشيعوه برنة، ولا مجمر، واغتنموا الخلوة، وأسرعوا المشي، فإنّ الرسول - صلى الله عليه وسلم – قال: أسرعوا المشي بالجنازة، فإن هو خير تقدمونه إليه، أو شر تلقونه عن رقابكم(3)، قال: والسنة بالجنائز أن يُسرع بها دون الخبء.
عن النبي - صلى الله عليه وسلم – أنه كان إذا شَهِدَ جنازة أخذ مقدّم السرير الجانب الأيمن، فوضعه على عاتقه الأيسر، ثمّ الذي يليه من مؤخره، ثمّ دار فوضع الجانب الأيسر على منكبه الأيمن، ثمّ يليه من مؤخره(4).
ويكره للمرأة أن تتبع الجنازة، وعن ابن عمر أنّه رأى نسوة عند جنازة فقال: ارجعن مأزورات غير مأجورات، فإنّكن تفتنّ الحي، وتؤذين الميت.
(1) رواه الترمذي بلفظ قريب من طريق ابن مسعود، المجلد الثاني، أبوابُ الجنائزِ عن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم، 26 - بابُ ما جاءَ في المشي خلفَ الجنازةِ، حديث رقم: 1016؛ ورواه ابن ماجة باللفظ نفسه من طريق ابن مسعود، الجزء الأول، (6) كتاب الجنائز، (16) باب ما جاء في المشي أمام الجنازة، حديث رقم: 1484، قال السندي: قد ضعفه الترمذي وغيره هذا الحديث بحالة أبي ماجدة، وقد وجد تضعيف الحديث بذلك في بعض نسخ أبي داود أيضاً.
(2) لم أجده.
(3) تقدم تخريجه.
(4) ذكره الكندي في بيان الشرع باللفظ نفسه ولم يعزه، 16/ 96.