غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٤٣٣أبو هريرة قال: مرّ بجنازة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم – فقال: قوموا فإنّ الموت له فزع(1)، وعن علي قال: إنّما قام النبي - صلى الله عليه وسلم – مرة، ثمّ لم يعد، والنّاس مختلفون في ذلك، فمنهم من قال: يُقام، ومنهم من خيّر بين القيام والقعود.
قال الشيخ أبو محمد - رحمه الله -: ويستحب تعجيل دفن الميت لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: لا ينبغي أن تُحبس جيفة مسلم بين ظهراني أهله(2).
وفي رواية إنّ المسلمين كانوا في بدو الإسلام إذا أرادوا دفن الميت، وعند وضعهم إياه في قبره، لم يجلسوا حتى يدفن كلّ ذلك تعظيم منهم للموت، حتى مرّ بهم حبر من أحبار اليهود، وفيهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فرآهم وهم قيام فقال: هكذا نفعل بموتانا، فجلس النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأمر أصحابه أن يجلسوا(3).
باب ما جاء في الزكاة
وقيل عن ابن عباس في قول الله - تبارك وتعالى -: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً(4) قال: ألفي ألف حسنة وزيادة.
(1) رواه مسلم من طريق جابر بلفظ: إن الموت فزع، فإذا رأيتم الجنازة فقوموا، الجزء الثاني، 11 - كتاب الجنائز، (24) باب القيام للجنازة، حديث رقم: 78 - (960). وفزع مصدر وصف به للمبالغة، أو تقديره: ذو فزع، أي خوف وهول.
(2) تقدم تخريجه.
(3) تقدم تخريج نحوه.
(4) البقرة / 245.