غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ٤٣٦

قال محبوب بن الرحيل - رحمه الله -: عن رجل أوصى للحج بمال، فمكث عند الوصي عشر سنين، هل عليه زكاة؟ قال: نعم، على كلّ مال موضوع زكاة، قلتُ لجابر: رأيتُ رجلا في حجره يتيم، وله مال، أيخرج زكاة ماله؟ فقال: نعم، فليزكه، فنظرتُ إليه، فقال: إنّ مالا لا تُخرج زكاته خبيث، وبلغني أنّ عائشة زوجة النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في حجرها القاسم بن محمد بن أبي بكر(1)، وكان له مال تزكيه.

قال أبو المؤثر: رُفِعَ إليّ في الحديث عن محبوب بن الرحيل قال: أَرسَلَ إليّ الربيع أن آتيه، ولا أصوم في اليوم الذي آتيه فيه، فأتيته فأعطاني حمارا، وقال: اركب هذا الحمار في أحياء البصرة فطف، وكَتَبَ لي من كان من المسلمين، قال محبوب: فركبتُ الحمار، فجعلت أستخرج من كان على رأي المسلمين من أحياء البصرة، وكتبتهم حتى بلغوا ثماني مائة ألف، ووجدتُ نساء من المسلمين قد تزوجن برجال من قومنا قد ماتوا، وخلّفوا أيتاما معهن، ولم يكن الربيع أمرني فيهم بشيء، فكتبتهم وميزّتهم ليرى رأيه فيهم، فلمّا رجعتُ إليه وعرّفته، أعطى أولئك اليتامى الذين من أولاد قومنا رحمة لأمهاتهم، هكذا رُفِعَ لي في الحديث والله أعلم.

قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: في الرقة ربع العشر.

(1) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، أبو محمد: أحد الفقهاء السبعة في المدينة، ولد فيها، وتوفي بقديد (بين مكة والمدينة) حاجا أو معتمرا، وكان صالحا ثقة من سادات التابعين، عمي في أواخر أيامه، قال ابن عيينة: كان القاسم أفضل أهل زمانه، مات سنة 107هـ. ينظر: الأعلام للزركلي: 5/ 181.

٤٣٦ / ٨٥٤