غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ٤٣٧

ومن عهد أبي [يحيى] عبد الله بن يحي(1) - رحمه الله - إلى عامله عبد الرحمن بن محمد: إذا اجتمعت الصدقات قُسّمت بين الفقراء والمساكين والغارمين، وفي الرقاب، وابن السبيل، فلهم النصف على قدر منازلهم في الفاقة والحاجة، وتُرفع النصف للجند والعاملين عليها، والبردة وما ينوب من الحوائج، وما يلي أمر فقهاء البلد من أمور النّاس.

روي أنّ عمر بن الخطاب - رحمة الله عليه ورضوانه - بَعَثَ عمر بن سعيد(2) واليا على بعض الأمصار، فلمّا انصرف عمر بن سعيد راجعا إلى عمر سأله عن الصدقة فقال: وما أنت وذاك، أخذتها عن مواضعها، وقسّمتها في أهلها، أنّ عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامله ميمون بن مهران(3) لمظالم في بيت المال أن يردها إلى أربابها، أن يأخذ منها الزكاة، زكاة عامها، فإنّه كان مالا ضمارا، والضمار من المال هو الذي لا يُرجى.

(1) أبو يحي؛ عبد الله بن يحي طالب الحق، أول إمام من الإباضية، وقد عقدت له الإمامة بحضرموت، عرف بالفضل والورع والاستقامة، توفي سنة 131هـ. ينظر: الشماخي: السير 1/ 91؛ الإمام أبو عبيدة: الراشدي ص236 - 237.

(2) عمر بن سعيد بن مالك، ولاه عمر بن الخطاب على المغازي أيام الفتوح، وكانوا لا يأمّرون على المغازي إلا الصحابة. ينظر: الإصابة: ابن حجر 4/ 486.

(3) ميمون بن مهران الجزري، أبو أيوب الرقي، أصله كوفي، ولي الجزيرة لعمر بن عبد العزيز، ولد سنة: 40 هـ، رتبته عند الذهبي: عالم الرقة، ثقة عابد كبير القدر، من الطبقة الرابعة، طبقة تلى الوسطى من التابعين، توفي سنة: (116 أو 117هـ بالجزيرة. انظر: الموسوعة الشاملة، رواة التهذيبيين.

٤٣٧ / ٨٥٤