غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٤٣٩ويروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: أمرتُ أن آخذ الصدقة من أغنيائكم، وأردّها في فقرائكم(1).
وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: الجمعة والصدقة إلى السلطان(2)، قال أبو بكر - رحمه الله -: لو منعوني عقالا ممّا أعطوه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لجاهدتهم عليه، أو ألحق بالله.
قال أبو سعيد: وكنتُ أنا وجدتُ في بعض الكتب أنّ زيادا كان واليا لعثمان بن عفان، فأتاه يوما بمال، فجعل يفرّقه بالصحاف على أقاربه، فبكى زياد، فقال له عثمان: ما يبكيك؟ قال له: جئتُ يوما بدراهم إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فأخذ صبي من أقاربه درهما، وجرى به، فجرى عمر في أثره حتى انتزعه منه(3)، وقال عثمان: ذلك كان يمنع أقاربه رجاء ما عند الله، وأنا أعطي أقاربي رجاء ما عند الله، فطرح زياد المفاتيح إلى المسلمين، وقال: هاكم مفاتيحكم، والله لا عملتُ لكم بعد هذا.
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: في الركاز الخمس(4).
(1) ذكره الصنعاني في سبل السلام بهذا اللفظ من حديث معاذ، كتاب الزكاة، باب صدقة الفطر؛ وأخرجه المتقي الهندي في كنز العمال بلفظ: وأن تأخذوا من أموال أغنيائكم فتردوها على فقرائكم، المجلد الأول، الفصل الأول، في حقيقة الإيمان، حديث رقم: 35، وعزاه إلى أحمد عن رجل من بني عامر.
(2) لم أجده والله أعلم.
(3) في الأصل زيادة: أومن فيه الشك مني، والمعنى غير ظاهر.
(4) رواه الربيع باللفظ نفسه من طريق ابن عباس، الباب الخامس والخمسين، في النصاب، حديث رقم: 333؛ ورواه البخاري باللفظ نفسه من طريق أبي هريرة، الجزء الأول، 30 - كتاب الزكاة، 65 - باب: في الركاز الخمس، حديث رقم: 1428؛ ورواه مسلم باللفظ نفسه من طريق أبي هريرة، الجزء الثالث، 29 - كتاب الحدود، 11 - باب جرح العجماء والمعدن والبئر جبار، حديث رقم: 45 - (1710).